واشنطن - قضت القاضية الفيدرالية في ولاية كاليفورنيا نويل وايز بأن الحكومة الأمريكية تتصرف بصورة غير دستورية عندما تستخدم سلطات الهجرة والترحيل لإسكات منتقدي إسرائيل أو معاقبة غير المواطنين بسبب مواقفهم السياسية، مؤكدة أن حرية التعبير والصحافة تحظيان بحماية أساسية بموجب الدستور الأمريكي.
وأصدرت وايز حكمها، الجمعة، في دعوى رفعتها صحيفة الطلاب في جامعة ستانفورد، على خلفية مخاوف عبّر عنها طلاب دوليون من احتمال تعرضهم للترحيل أو إجراءات عقابية بسبب التعبير علنًا عن آرائهم بشأن الحرب الإسرائيلية في غزة والقضية الفلسطينية.
واستندت القاضية في جزء كبير من حيثيات حكمها إلى قرار قضائي صدر في بوسطن قبل نحو عام، خلص إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب انتهكت الدستور عندما استهدفت أشخاصًا غير مواطنين بإجراءات الترحيل بسبب تأييدهم للفلسطينيين وانتقادهم لإسرائيل.
وأكدت وايز أن حرية التعبير وحرية الصحافة تمثلان ركيزتين أساسيتين للديمقراطية الأمريكية، معتبرة أن بعض الأسس القانونية التي استندت إليها الحكومة في إجراءاتها ضد منتقدي إسرائيل تعاني من مشكلات تتعلق بحماية حرية التعبير ووضوح النصوص القانونية.
وأبطلت القاضية أجزاء من الأحكام القانونية التي اعتمدت عليها الحكومة الفيدرالية في إجراءات الترحيل، معتبرة أن تطبيقها على هذا النحو يثير تعارضًا مع التعديلين الأول والخامس للدستور الأمريكي.
إجراءات ضد مؤيدين للفلسطينيين
وتطرّق الحكم إلى إجراءات اتخذتها سلطات الهجرة الأمريكية في مارس/آذار 2025 ضد أشخاص عبّروا عن مواقف مؤيدة للفلسطينيين ومعارضة للسياسات الإسرائيلية، في إطار حملة أوسع لإدارة ترامب استهدفت عددًا من الأكاديميين والطلاب الأجانب في الولايات المتحدة.
وقالت صحيفة «ستانفورد ديلي» إن الحكم يمثل ضمانة مهمة للصحفيين والطلاب، إذ قال رئيس تحريرها جورج بورتيوس إن الصحفيين العاملين في غرفة الأخبار «يجب ألا يخشوا أن تؤدي كتابة خبر إلى ترحيلهم»، معتبرًا أن القرار يبعث برسالة واضحة بشأن حماية حرية الصحافة.
من جانبه، رحّب المحامي كونور فيتزباتريك، من مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير التي أقامت الدعوى، بالحكم، مؤكدًا أن حماية حرية التعبير في الولايات المتحدة لا ينبغي أن تقتصر على الآراء التي توافق عليها الحكومة.
ولم تصدر وزارة العدل الأمريكية، حتى وقت إعداد التقرير، تعليقًا فوريًا على الحكم.
ويأتي القرار في وقت كثفت فيه إدارة ترامب إجراءاتها بحق أكاديميين وطلاب مولودين خارج الولايات المتحدة ممن عبّروا عن مواقف مؤيدة للفلسطينيين أو انتقدوا إسرائيل، ما أثار جدلًا واسعًا بشأن حدود سلطات الحكومة في قضايا الهجرة، ومدى توافق هذه الإجراءات مع الحماية الدستورية لحرية التعبير.







