بروكسل - طالب الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل على وقف ما وصفها بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للهيئة الإدارية للاتحاد، الذي عقد الجمعة، وناقش الأوضاع الداخلية للاتحاد، إلى جانب التطورات السياسية والميدانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وما اعتبره المجتمعون تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً.
إدانة الانتهاكات في غزة والضفة
وأدانت الهيئة الإدارية، في بيان صدر عقب الاجتماع، ما وصفته بالانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة إلى استهداف المدنيين وقصف خيام النازحين.
كما أدانت استمرار المداهمات والاقتحامات التي تنفذها القوات الإسرائيلية والمستوطنون في مدن وبلدات مختلفة بالضفة الغربية، وما يرافقها، بحسب البيان، من اعتقالات واعتداءات وعمليات قتل بحق الفلسطينيين.
واعتبر الاتحاد أن استمرار هذه التطورات يمثل مؤشراً على تصاعد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية المدنيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي.
إدانة اقتحام معهد قلنديا
وأدانت الهيئة كذلك اقتحام واحتلال معهد قلنديا التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، معتبرة أن الخطوة تمثل، بحسب وصفها، انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت أن استمرار إسرائيل في عدم الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي يرتبط، من وجهة نظرها، بغياب إرادة دولية جادة للانتقال من مرحلة البيانات والتصريحات إلى إجراءات فعلية للمساءلة.
وقالت الهيئة إن عدم محاسبة إسرائيل على الانتهاكات التي تنسبها إليها يشجع، بحسب تقديرها، على استمرار هذه السياسات وتصعيدها بحق الفلسطينيين.
انتقادات لتصريحات بن غفير
وأدان الاتحاد التصريحات التي وصفها بالعنصرية والتحريضية والصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مشيراً إلى أنها تتضمن دعوات لقتل الفلسطينيين واحتلال مدن في الضفة الغربية وتهجير سكانها.
واعتبرت الهيئة أن هذه التصريحات تأتي، وفق بيانها، في إطار سياسة إسرائيلية متطرفة، واتهمت الحكومة الإسرائيلية بتوفير الدعم والحماية لهذه المواقف.
دعوة لفرض عقوبات على إسرائيل
وطالب الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لحماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك فرض عقوبات سياسية واقتصادية وقانونية على إسرائيل ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة.
كما دعا إلى إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وضمان احترام وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، إلى جانب دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.
استمرار التحرك السياسي للجاليات الفلسطينية
وأكدت الهيئة الإدارية، في ختام اجتماعها، استمرار الاتحاد في أداء دوره الوطني والسياسي، وتكثيف تحركاته بالتنسيق مع الجاليات الفلسطينية والمؤسسات والقوى الديمقراطية، إلى جانب ما وصفهم بـ«أحرار العالم»، للدفاع عن الحقوق الفلسطينية ودعم ما وصفه بنضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
وجدد الاتحاد تأكيده على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها، مستنداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، الذي يشكل أحد أبرز القرارات الأممية المرتبطة بقضية اللاجئين الفلسطينيين.







