إيران- أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، أن عملية الإقصاء الاقتصادي يمثل جريمة دولية ضد الإنسانية، معتبرة أن العقوبات الأمريكية تعرض صحة وسبل عيش ملايين المدنيين لخطر جسيم.
وقالت الخارجية الإيرانية، في تصريحات صحفية اليوم الجمعة، إن الحملة الاقتصادية الأمريكية تُستخدم كأداة قاسية ومصممة لإلحاق الألم والمعاناة بالشعب الإيراني.
وشددت على أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية إجراءات غير قانونية وغير مبررة، وتنتهك القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.
وحثت طهران الدول على الامتناع عن تطبيق العقوبات الأمريكية، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى حماية سيادة القانون ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن الشعب الإيراني عازم على استخدام جميع إمكاناته للدفاع عن البلاد في مواجهة الهجوم العسكري الاقتصادي الأمريكي الإسرائيلي.
وكشف تقرير لصحيفة "إل جورنالي" الإيطالية عن فاتورة اقتصادية باهظة دفعتها الأسواق العالمية، بلغت خسائرها حتى الآن نحو 330 مليار دولار، مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والتضخم.
أسعار قياسية للنفط والغاز والوقود
قفز سعر برميل النفط إلى ما فوق 90 دولاراً، فيما وصل سعر الغاز إلى حوالي 65 يورو لكل ميجاواط/ساعة.
وشهدت أسعار الوقود ارتفاعات غير مسبوقة، لتنعكس مباشرة على معدلات التضخم التي بلغت 3% في أوروبا و3.7% في الولايات المتحدة.
وفي إيطاليا وحدها، قُدرت التكاليف الإضافية الناتجة عن الحرب بـ 12 مليار يورو.
أخطر أزمة إمدادات نفطية في التاريخ
وأشارت الصحيفة إلى أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط أشعلت ما وصفته بـ "أخطر أزمة إمدادات نفطية مسجلة على الإطلاق"، متجاوزة أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وحرب الخليج في التسعينيات.
ويعود ذلك إلى أن الشرق الأوسط كان ينتج مطلع 2026 ما يقرب من نصف النفط العالمي، بواقع 45 مليون برميل يومياً أي أكثر من 43% من الإمدادات.
أما اليوم، فقد انهارت حركة الملاحة في مضيق هرمز من أكثر من 3000 سفينة يومياً إلى أقل من 30 سفينة.
وحوّلت السعودية صادراتها إلى البحر الأحمر، بينما لا تتجاوز الإمدادات من دول الخليج 7 ملايين برميل يومياً.
وزاد الوضع تعقيداً مع تعرض مضيق باب المندب لهجمات الحوثيين، والمتوقع انخفاض عبور السفن في مضيق بنما من 36 إلى 32 عبوراً يومياً بسبب الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو.







