غزة - حذّر مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، د. منير البرش، من وصول أزمة الأكسجين في القطاع إلى مرحلة «شديدة الخطورة»، في ظل تراجع عدد محطات إنتاج الأكسجين العاملة وتزايد الضغوط على المنشآت الصحية.
وقال البرش إن أي عطل جديد في محطات الأكسجين القليلة المتبقية قد يؤدي إلى انقطاع الإمدادات عن المرضى، محذرًا من أن ذلك قد يتسبب في وفيات مباشرة بين الحالات الحرجة التي تعتمد على الأكسجين للبقاء على قيد الحياة.
وبحسب المعطيات التي أعلنها مدير عام وزارة الصحة، كانت المنظومة الصحية في قطاع غزة تعتمد قبل تدهور الوضع على نحو 34 محطة لإنتاج الأكسجين، إلا أن 22 محطة خرجت عن الخدمة نتيجة الدمار والأعطال ونقص الإمكانات اللازمة لإجراء أعمال الصيانة.
ولم يتبقَّ حاليًا سوى 12 محطة تعمل، وفق المعطيات نفسها، وهي محطات تواجه ظروفًا فنية وميكانيكية بالغة التعقيد، وتعمل فوق طاقتها التشغيلية في محاولة لتلبية احتياجات المنشآت الطبية.
وأشار البرش إلى أن الأكسجين يمثل «شريان حياة» للعديد من الأقسام الطبية، وفي مقدمتها وحدات العناية المركزة وغرف العمليات وأقسام الطوارئ، إضافة إلى حضانات الأطفال والخدّج والمرضى الذين يعانون من أمراض ومضاعفات تنفسية.
وحذّر من أن الوضع الحالي لا يحتمل خروج محطة أخرى عن الخدمة، مؤكدًا أن أي عطل إضافي قد يؤدي إلى انقطاع الأكسجين عن مرضى في حالات حرجة يعتمدون عليه بشكل مباشر للحفاظ على حياتهم.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الضغوط الكبيرة على المنظومة الصحية في قطاع غزة، التي تواجه نقصًا في الموارد والإمدادات والقدرات الفنية اللازمة لتشغيل وصيانة التجهيزات الطبية، ما يزيد من هشاشة الخدمات المقدمة للمرضى، ولا سيما الحالات التي تحتاج إلى رعاية مكثفة ودعم تنفسي مستمر.
ويُعد تأمين إنتاج الأكسجين وتوفير القدرة على صيانة المحطات العاملة من الاحتياجات الأساسية لاستمرار عمل الأقسام الطبية الحيوية، في وقت تحذر فيه وزارة الصحة من تداعيات أي تراجع إضافي في القدرة على إنتاجه أو توزيعه داخل المستشفيات.




