تل أبيب - بدأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية استعدادات ميدانية لإعادة فتح معبر إيرز أمام حركة البضائع إلى قطاع غزة، في خطوة قالت القناة 12 الإسرائيلية إن تنفيذها يجري تحت ضغوط أميركية، وبمشاركة جهات مرتبطة بـ"مجلس السلام".
وبحسب ما كشفته القناة، بدأت قيادة المنطقة الجنوبية خلال الأيام الأخيرة تنفيذ أعمال بنية تحتية ميدانية تمهيدًا لإعادة تشغيل المعبر، كما جرى بحث والمصادقة على ترتيبات تتعلق بمسارات دخول الشاحنات وخروجها من المعبر، إلى جانب تحديد مواقع انتشار القوات المكلفة بتأمين حركة الشاحنات.
وبالتوازي، بدأت سلطة المعابر الإسرائيلية تجهيز البنية التحتية اللازمة لفتح المعبر من الجانب الإسرائيلي، وفق التقرير.
الأول من سبتمبر موعد مستهدف
ورغم نفي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس علمهما بالاستعدادات، قالت القناة 12 إن نائبة سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أعلنت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن الأول من سبتمبر/أيلول هو الموعد المستهدف لفتح معبر إيرز.
وأشارت القناة إلى أن الموعد لم يحصل، حتى الآن، على موافقة نهائية، لكن المؤسسة الأمنية حددته كموعد مستهدف ضمن الاستعدادات التي تجري على الأرض.
وكانت القناة قد كشفت في وقت سابق أن الاستعدادات تتركز على إعادة فتح المعبر لإدخال البضائع فقط، وليس في إطار فتحه لحركة الأشخاص.
نتنياهو وكاتس ينفيان علمهما
وقال مسؤول إسرائيلي كبير للقناة إن مسألة فتح معبر إيرز طُرحت خلال تقييم للوضع عقده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إلا أنه ادعى أن الموضوع لم يُعرض على رئيس الحكومة ووزير الأمن.
وبحسب المسؤول، علم نتنياهو وكاتس بالاستعدادات من خلال تقرير القناة، وبعد ذلك أصدرا تعليمات بوقف التحضيرات لإعادة فتح المعبر.
وأضاف أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" ومنسق أعمال الحكومة في المناطق عارضا خطوة فتح المعبر.
وفي المقابل، أكدت مصادر أمنية للقناة أن موضوع فتح المعبر نوقش بالفعل داخل المؤسسة الأمنية، وأن اجتماعًا أمنيًا عقد اليوم تناول المسألة، مع وجود مؤيدين ومعارضين للخطوة.
ضغوط أميركية لفتح المعبر
ونقلت القناة عن مصدر أمني أن المطالبة الأميركية بفتح معبر إيرز تعود إلى عدة أشهر، وأنها تأتي في إطار الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين بشأن قطاع غزة.
وبحسب المصدر، دفعت الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة باتجاه فتح المعبر، فيما شملت الجهات التي ضغطت من أجل هذه الخطوة أيضًا "مجلس السلام"، إضافة إلى مسؤولين أميركيين موجودين في مقر القيادة في كريات غات.
وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط أميركية متزايدة على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات المتعلقة بقطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن شروط تنفيذ المرحلة المقبلة.
خلافات بشأن المرحلة الثانية في غزة
وأشارت القناة إلى أن الاستعدادات الإسرائيلية لفتح المعبر تأتي في ظل محادثات وصفتها مصادر إسرائيلية بأنها "صعبة" مع الإدارة الأميركية بشأن مواصلة العملية في غزة.
ولا تزال إسرائيل تربط تقدم الترتيبات الخاصة بالمرحلة الثانية بتحقيق شروط تتعلق بنزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح.
وجدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير هذا الموقف خلال الأسبوع الجاري، مؤكدًا أن إسرائيل، وفق موقفه، لن تتنازل عن هدف نزع السلاح من قطاع غزة وتجريد حماس من سلاحها.
وتعكس الاستعدادات المتعلقة بمعبر إيرز، بحسب القناة 12، وجود مسار داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية للتعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة في غزة، رغم الخلافات السياسية والأمنية بشأن توقيت فتح المعبر وشروطه.







