نابلس - اقتحم مئات المستوطنين، مساء الأربعاء، مقام «قبر يوسف» في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وسط انتشار عسكري إسرائيلي مكثف وإجراءات أمنية مشددة رافقت عملية الاقتحام.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن قوات الاحتلال دفعت بعشرات الآليات العسكرية إلى المنطقة، برفقة جرافة، لتأمين وصول مجموعات المستوطنين إلى المقام الواقع قرب مخيم بلاطة.
وتزامن الاقتحام مع إغلاق قوات الاحتلال الطرق المؤدية إلى المنطقة وعزلها عن محيطها، في إطار إجراءات قالت المصادر الفلسطينية إنها هدفت إلى تأمين تحرك المستوطنين ومنع الاقتراب من المنطقة.
استهداف صحفيين بالغاز
وخلال الاقتحام، استهدفت قوات الاحتلال عددًا من الصحفيين بقنابل الغاز المسيل للدموع، بالتزامن مع انتشار القوات وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة الشرقية من نابلس.
كما وثقت وسائل إعلام فلسطينية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وصول مجموعات من المستوطنين إلى المقام، حيث جرى الاقتحام على دفعات متتالية وسط أجواء صاخبة.
وأظهرت المقاطع المتداولة مظاهر احتفال بين المستوطنين، شملت النفخ في الأبواق وإقامة فقرات موسيقية، فيما أفادت حسابات تابعة لجماعات استيطانية بوصول حافلات تقل مستوطنين إلى المنطقة.
إجراءات عسكرية مشددة
ويُعد اقتحام قبر يوسف من التحركات المتكررة التي تشهدها المنطقة الشرقية من نابلس، إذ ترافق عادةً مع انتشار واسع لقوات الاحتلال وإغلاق الطرق وفرض قيود على حركة الفلسطينيين في محيط الموقع.
وفي 16 يونيو/حزيران الماضي، اقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة المنطقة ذاتها تمهيدًا لوصول مئات المستوطنين إلى المقام، ونشرت عشرات الآليات والقوات الراجلة والفرق الهندسية.
وفرضت القوات حينها طوقًا أمنيًا حول المنطقة وعزلتها عن بقية أحياء نابلس، كما أُجبر السكان على البقاء داخل منازلهم، وأُغلقت المحال التجارية وسوق الخضار المركزي.
تزامن مع اعتداءات للمستوطنين
وتزامن اقتحام قبر يوسف مع استمرار اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وقالت «وفا» إن مستوطنين أقدموا على إحراق مركبتين وتحطيم مركبتين أخريين قرب بلدة المراح، فيما أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بإحراق أراضٍ زراعية ومركبات في بلدة دير دبوان.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، بالتوازي مع توسع النشاط الاستيطاني والاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمدن والبلدات الفلسطينية.
دعم مالي للبؤر الاستيطانية
وفي سياق متصل، كشفت مصادر حكومية إسرائيلية عن خطة لتخصيص 50 شيكلًا يوميًا للفرد لتغطية نفقات ما يُعرف بـ«شباب التلال» وسكان البؤر والمزارع الاستيطانية.
ويأتي ذلك وسط انتقادات فلسطينية ودولية متواصلة للسياسات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات توسع البؤر الاستيطانية واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية.







