الضفة- حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من إقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي مناطق نفوذ جديدة للمستوطنات في الضفة الغربية.
واعتبرت حركة "حماس" في بيان، اليوم الأربعاء، أن تلك المناطق تعبر عن إمعان إسرائيلي في سياسات الاحتلال الاستيطانية الرامية لسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية، وفرض واقع الضم والتهجير بالقوة.
وحذرت من تصاعد عمليات مصادرة الأراضي، وما يجري يوميًا من تفريغ لمناطق جديدة في الضفة الغربية، وسلبها مقومات الحياة، وقطع أوصالها وتحويلها إلى تجمعات معزولة.
وشددت على أن كل هذه المشاريع الاستيطانية "لن تمنح الاحتلال أي أحقية أو سيادة على أرضنا، ولن تجلب له أمنًا أو استقرارًا".
وأكدت أن مخططات الاحتلال الاستيطانية ومحاولاته فرض واقع الضم والتهجير "ستتحطم أمام صمود شعبنا وثباته وتمسكه بأرضه وحقوقه".
ونبهت إلى أن الشعب الفلسطيني الذي واجه عقودًا من الاحتلال والعدوان لن يفرط بأرضه، "ولن تنجح جرائم الاحتلال وبطشه في اقتلاعه منها أو كسر إرادته".
وطالبت حركة حماس، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وعدم الاكتفاء بالتنديد بهذا التوسع الاستيطاني، والعمل على محاسبة الاحتلال ووقف مشاريعه الاستيطانية، وإلزامه باحترام القوانين والقرارات الدولية.
ودعت الحركة، أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تعزيز كل أشكال المقاومة "وتفعيل سبل المواجهة لإفشال هذا التغول الاستيطاني".
وجاء في بيان حماس، أن "حماية الأرض مسؤولية جماعية، والتمسك بها خط الدفاع الأول عن حقوق شعبنا ومستقبل قضيته الوطنية".
وأمس الثلاثاء، وقّع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال على تحديد 18 نطاق نفوذ جديد لكيانات استيطانية في الضفة الغربية، في خطوة إدارية تفتح المجال أمام دفع مخططات بناء وتوسعة وبنى تحتية وشرعنة بؤر استيطانية.
ولا يعني توقيع نطاقات النفوذ المصادقة على بناء 18 مستوطنة جديدة، وإنما تحديد الحدود الإدارية والتخطيطية الرسمية لكيانات استيطانية، بما يتيح لسلطات الاحتلال المضي لاحقًا في إجراءات التخطيط والتوسعة وربط المستوطنات والبنى التحتية بها.
وتُعد هذه الخطوة مرحلة أساسية في المسار الاستيطاني في الضفة، إذ تسبق عادة دفع المخططات الهيكلية والتفصيلية والمصادقة عليها، ثم طرح العطاءات وإصدار تراخيص البناء.
وتأتي الخطوة ضمن سياسة يقودها وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش منذ توليه صلاحيات واسعة مرتبطة بالاستيطان والإدارة المدنية في الضفة، وتهدف إلى تسريع إجراءات التخطيط وشرعنة بؤر استيطانية وتوسيع المساحات الخاضعة للنفوذ الاستيطاني.






