تل أبيب - قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء الإثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه، في كشف مفاجئ قال إعلام إسرائيلي إن تفاصيله كانت خاضعة لحظر نشر فرضته الرقابة العسكرية طوال الأشهر الماضية.
وجاء تصريح نتنياهو خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، عندما قال إن "إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي"، رابطًا ذلك بالإجراءات الأمنية المشددة المفروضة على أفراد عائلته.
وأضاف نتنياهو أن إجراءات الحراسة "ليست ترفًا"، مشيرًا إلى أن عدم توفيرها قد يتيح تنفيذ مثل هذه التهديدات، كما دعا إلى "ضبط النفس" خلال فترة الانتخابات.
تفاصيل محاولة الاغتيال لا تزال محجوبة
ولم يكشف نتنياهو هوية الابن الذي قال إنه كان مستهدفًا، كما لم يقدم تفاصيل عن طبيعة محاولة الاغتيال أو موعدها أو كيفية إحباطها.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن معظم المعلومات المتعلقة بالقضية لا تزال محظورة، فيما ذكرت القناة 12 أن الرقابة العسكرية فوجئت بإفصاح نتنياهو عن محاولة الاستهداف، بعدما كانت قد منعت نشر معلومات بشأنها.
ولم يصدر حتى الآن، وفق المعطيات المتاحة، توضيح رسمي يشرح ملابسات العملية أو يؤكد تفاصيل إضافية بشأن الجهة التي نفذتها أو طريقة الاستهداف.
نتنياهو يطلب تعزيز الحراسة
وفي سياق حديثه عن التهديدات الأمنية، قال نتنياهو إنه تحدث مع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، وطلب منه ضمان توفير "الحراسة الملائمة" لغادي آيزنكوت، باعتباره مرشحًا لرئاسة الحكومة، ضمن الأطر القانونية والإجراءات المعمول بها.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل نقاش إسرائيلي متصاعد حول مستوى الحماية الأمنية المخصصة لعائلته، خصوصًا مع استمرار التوتر الإقليمي والحرب مع إيران.
حراسة نتنياهو وزوجته مدى الحياة
وكانت القناة 12 قد أفادت الشهر الماضي بأن ساره نتنياهو، زوجة رئيس الحكومة، مارست ضغوطًا على مسؤولين في مجلس الأمن القومي والشاباك بهدف توسيع نطاق الحراسة المفروضة عليها وعلى نجليها، يائير وأفنير، لمدة خمس سنوات، والسعي إلى حسم القرار قبل الانتخابات وبصرف النظر عن نتائجها.
وبحسب التقرير، صادقت اللجنة الوزارية لشؤون الشاباك، في اليوم التالي للكشف عن هذه الضغوط، على توفير الحراسة لنتنياهو وزوجته ساره مدى الحياة، مع إمكانية تمديدها، استنادًا إلى توصية رئيس الشاباك دافيد زيني.
كما أقرت اللجنة توفير الحراسة لنجلي نتنياهو لمدة خمس سنوات.
اعتراضات داخل الأجهزة الأمنية
وأشارت القناة 12 إلى أن مسؤولين في مجلس الأمن القومي اعترضوا على تثبيت الحراسة لنجلي نتنياهو لمدة خمس سنوات مسبقًا، رغم إقرارهم بوجود تهديدات أمنية فعلية في المرحلة الحالية، ولا سيما في ظل الحرب مع إيران.
واعتبر هؤلاء المسؤولون أن تحديد مدة الحراسة مسبقًا لسنوات طويلة يمثل إجراءً "غير متناسب"، مفضلين أن يجري تحديد مستوى الحماية وفق تقييم دوري لمستوى التهديد.
كما تبنى مسؤولون داخل الشاباك موقفًا مشابهًا، ودعموا اعتماد مستوى الحراسة بناءً على تقييمات أمنية متجددة بدل تثبيتها مسبقًا لفترة زمنية طويلة.
ويأتي كشف نتنياهو عن محاولة استهداف أحد أبنائه في وقت تتواصل فيه المواجهة الإسرائيلية الإيرانية، بينما تفرض السلطات الإسرائيلية قيودًا واسعة على نشر المعلومات المتعلقة بالتهديدات الأمنية والعمليات التي تستهدف شخصيات أو منشآت إسرائيلية.







