نيويورك - دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى نشر قوة حماية دولية بشكل عاجل في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأكدت ألبانيزي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن مسؤولية التحرك لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الذي وصفته بغير القانوني، تقع على عاتق الدول الأخرى، مستندة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي دعوة المسؤولة الأممية بالتزامن مع تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط اتهامات للقوات الإسرائيلية بتوفير الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ الهجمات بحق الفلسطينيين.
25 شهيداً خلال 8 أشهر
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، سجلت الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 أعلى حصيلة سنوية للفلسطينيين الذين استشهدوا جراء اعتداءات المستوطنين منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 2019.
وأعلنت الهيئة، في إحصائية نشرتها الجمعة، استشهاد 25 فلسطينياً نتيجة اعتداءات المستوطنين منذ بداية العام وحتى الفترة المشمولة بالرصد.
وتشير بيانات الهيئة إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين جراء اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 تجاوز إجمالي الشهداء المسجل خلال عام 2025 بأكمله بنحو 79%.
كما وثقت الهيئة استشهاد 87 فلسطينياً جراء اعتداءات المستوطنين منذ بداية عام 2019 وحتى 21 أغسطس/آب 2026، في وقت تتواصل فيه الهجمات على الفلسطينيين ومنازلهم وأراضيهم وممتلكاتهم في عدد من مناطق الضفة الغربية المحتلة.
دعوات دولية للحماية
وتعكس دعوة ألبانيزي تصاعد المطالب الدولية باتخاذ إجراءات عملية لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل استمرار الاعتداءات وتزايد المخاوف من اتساع نطاق العنف والاستيطان.
وشددت المقررة الأممية على أن إنهاء الاحتلال لا يقع على عاتق الفلسطينيين وحدهم، بل تتحمل الدول الأخرى مسؤولية التحرك، في ضوء ما خلص إليه الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وتأتي هذه التطورات فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، الأمر الذي دفع جهات أممية وحقوقية إلى المطالبة بتوفير حماية دولية للسكان الفلسطينيين والحد من أعمال العنف والاستيطان.




