تل أبيب - كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تفاصيل جديدة بشأن المفاوضات الجارية في القاهرة بين الوسطاء وقيادات من حركة حماس، مشيرة إلى أن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر وجه تحذيراً مباشراً إلى قيادة الحركة بشأن ضرورة الالتزام الكامل ببنود الخطة المطروحة، وفي مقدمتها نزع السلاح.
وبحسب تقرير نشرته قناة 12 الإسرائيلية، فإن الولايات المتحدة و«مجلس السلام» تلقيا معلومات استخباراتية تفيد بوجود عناصر داخل حماس تخطط، وفق التقييم الإسرائيلي، للمماطلة أو التحايل على الالتزام بنزع السلاح الكامل.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تبحث فيه الأطراف المشاركة في مفاوضات القاهرة آليات تنفيذ خطة تتضمن 20 بنداً، وسط تركيز أميركي على ضمان عدم تحول الاتفاق إلى إطار يسمح باستمرار نفوذ حماس العسكري أو إعادة بناء قدراتها.
تحذير مباشر من كوشنر
ووفق مصادر قالت إنها حضرت الاجتماع، تحدث كوشنر بشكل مباشر مع خليل الحية، القيادي في حماس، بحضور الوسطاء، مؤكداً أن نجاح العملية لن يُقاس بالتعهدات فقط، وإنما بمدى الالتزام بها عند بدء التنفيذ.
وبحسب المصادر، أبلغ كوشنر قيادة حماس بأن «الاختبار سيكون في التنفيذ»، محذراً من أن أي محاولة للتحايل أو عدم الالتزام ستؤدي إلى توقف العملية، وأن الولايات المتحدة لن تمنع إسرائيل من التحرك في هذه الحالة.
وأكد المبعوث الأميركي، وفق الرواية التي نقلتها المصادر الإسرائيلية، أن إسرائيل لا تثق بحماس، وأن التزام إسرائيل بتعهداتها يجب أن يقابله التزام كامل من الحركة بما يتم الاتفاق عليه مع الوسطاء.
مخاوف أميركية من استمرار الوضع القائم
وأوضحت مصادر مرتبطة بـ«مجلس السلام» أن قرار كوشنر الاجتماع مع قيادة حماس جاء في ظل مخاوف من أن استمرار الوضع القائم قد يؤدي إلى عزلة سياسية متزايدة لإسرائيل، فضلاً عن احتمال استمرار سيطرة حماس على قطاع غزة مع احتفاظها بقدرات عسكرية.
وأضافت المصادر أن كوشنر يسعى إلى تجنب العودة إلى ما وصفته بـ«النموذج القديم» الذي استمر لسنوات، والذي يسمح باستمرار حكم حماس مع احتفاظها بالسلاح وإعادة تعزيز قدراتها.
وتقول المصادر إن المقاربة الأميركية الحالية تركز على اختبار التزام جميع الأطراف بالاتفاق، بحيث يؤدي وفاء إسرائيل بالتزاماتها، مقابل إخفاق حماس في تنفيذ تعهداتها، إلى منح إسرائيل مساحة أوسع للتحرك في مواجهة ما تعتبره تهديداً أمنياً.
تعهد حماس بتنفيذ الخطة
في المقابل، أفادت المصادر الإسرائيلية بأن قادة حماس أكدوا أمام الوسطاء التزامهم بتنفيذ جميع بنود الخطة ذات النقاط الـ20، بما يشمل البنود المتعلقة بنزع السلاح ومنع الحركة من إعادة بناء قوتها العسكرية.
ووفق هذه الرواية، تعهدت قيادة الحركة بالالتزام الكامل بالتنفيذ، في محاولة لتبديد المخاوف التي أُثيرت بشأن نيتها الالتفاف على بعض بنود الاتفاق.
وترى المصادر أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، إذ ستكشف آلية التنفيذ مدى جدية الالتزامات التي قطعتها الأطراف المشاركة في المفاوضات، ولا سيما ما يتعلق بالسلاح ومستقبل إدارة قطاع غزة.
وفي الوقت نفسه، تحذر المصادر من أن فشل حماس في تنفيذ تعهداتها قد يعيد المسار إلى التصعيد، بينما قد يؤدي التزامها بالخطة إلى فتح الطريق أمام ترتيبات جديدة بشأن القطاع وتقليص أحد أبرز مصادر التوتر المرتبطة بالحرب.




