رام الله - بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، السبت، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين لمواجهة التحديات السياسية والإنسانية الراهنة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه مصطفى من عبد العاطي، تناول مستجدات الأوضاع الميدانية، والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة في قطاع غزة، إلى جانب التطورات المتسارعة في الضفة الغربية.
مصطفى يدعو إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خارطة طريق غزة
واستعرض رئيس الوزراء الفلسطيني خلال الاتصال التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، مشدداً على ضرورة مضاعفة جهود مصر والوسطاء والشركاء الدوليين من أجل تنفيذ المرحلة الثانية من خارطة الطريق الخاصة بالقطاع.
وأكد مصطفى أهمية ضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة وتدفقها بصورة منتظمة، بما يلبي الاحتياجات الطارئة للسكان، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة.
كما شدد على ضرورة استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من معالجة تداعيات الحرب وتهيئة الظروف أمام استقرار القطاع.
تحذير فلسطيني من التصعيد في الضفة
وحذر مصطفى من تصاعد الأوضاع في الضفة الغربية، مشيراً إلى ما وصفه باستمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي.
كما أثار رئيس الوزراء الفلسطيني المخططات الإسرائيلية المرتبطة بمنطقة E1، معتبراً أن تنفيذ هذه المشاريع من شأنه الإضرار بالتواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، وعزل القدس عن محيطها، وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
ويرتبط مشروع E1 بمنطقة تقع شرق القدس، ويُنظر إلى التوسع الاستيطاني فيها باعتباره أحد الملفات شديدة الحساسية بالنسبة إلى مستقبل الضفة الغربية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة الأراضي.
مصر تؤكد دعم السلطة الفلسطينية
من جانبه، نقل وزير الخارجية المصري تأكيدات القيادة المصرية دعمها الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها، مشدداً على أهمية تمكينها من ممارسة مسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأكد عبد العاطي أن دعم دور السلطة الفلسطينية يهدف إلى الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وتعزيز تطلعات الشعب الفلسطيني إلى إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
ويأتي الموقف المصري في إطار التأكيد على ضرورة وجود سلطة فلسطينية موحدة قادرة على إدارة شؤون الفلسطينيين في غزة والضفة، بما يحافظ على وحدة النظام والأراضي الفلسطينية.
رفض التهجير وضم الأراضي
وجدد الجانبان رفضهما القاطع لأي مخططات إسرائيلية تستهدف تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، أو ضم الأراضي الفلسطينية، أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والتاريخي القائم في الأراضي المحتلة.
وأكد مصطفى وعبد العاطي أن فرض الأمر الواقع على الأرض من خلال التوسع الاستيطاني أو تغيير التركيبة الجغرافية والديموغرافية من شأنه تقويض فرص تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وشددا على أهمية استمرار التحرك السياسي والدبلوماسي لمنع أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع القائم أو فرض ترتيبات أحادية الجانب على الأراضي الفلسطينية.
إشادة فلسطينية بالدور المصري
وثمّن مصطفى الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، مشيداً بما وصفه بالدور التاريخي والثابت لمصر في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة ورام الله خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التطورات المرتبطة بقطاع غزة، والجهود الإنسانية وإعادة الإعمار، إلى جانب التصعيد المتواصل في الضفة الغربية والقدس.




