رام الله- قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نشرت، الأسبوع الماضي، أول عطاء لبناء 1234 وحدة استعمارية ضمن مشروع "E1"، بهدف تعزيز الربط بين مستعمرة "معاليه أدوميم" ومدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة بالمشروع أمام المحكمة المركزية في القدس.
وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي، أن العطاء يشمل 1234 وحدة من أصل 3401 وحدة تمت المصادقة عليها ضمن مخطط "E1"، موزعة على سبعة مجمعات بناء داخل الجزء الجنوبي من المخطط، على تلة تقع شمال الطريق السريع رقم 1 بين القدس وأريحا، وضمن ما يسمى النفوذ البلدي لمستعمرة "معاليه أدوميم".
وأشار إلى أن الحكومات الإسرائيلية امتنعت لأكثر من ثلاثة عقود عن تنفيذ المشروع بفعل المعارضة الدولية الواسعة، فيما جاء نشر العطاء قبل تقديم رد الحكومة الإسرائيلية على التماس تقدمت به جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن"، إلى جانب جمعيات فلسطينية، للمطالبة بوقف المشروع.
وبحسب التقرير، اعتبرت الجمعيات الإسرائيلية أن نشر العطاء يمثل خرقًا لتعهد قدمته دولة الاحتلال في 19 يوليو/تموز الماضي، يقضي بإبلاغ مقدمي الالتماس مسبقًا في حال اتخاذ قرار بالمضي في طرح أي عطاء يتعلق بمشروع "E1".
وأوضح المكتب أن منطقة "E1" تمتد على مساحة تقارب 12 ألف دونم بين القدس ومستعمرة "معاليه أدوميم"، مشيرًا إلى أن فكرة المشروع طرحت عام 1994، قبل توسيع النفوذ بهدف إقامة تواصل استيطاني بين المستعمرة والقدس.
وأضاف أن بنيامين نتنياهو، الذي كان يشغل منصب وزير الجيش الإسرائيلي آنذاك، صادق في أواخر تسعينيات القرن الماضي على المخطط الهيكلي الأولي للمنطقة، الذي يحمل الرقم 420/4، لتخصيص الأراضي لأغراض سكنية وتجارية وسياحية.
ورغم تجميد البناء السكني في المشروع، أقامت سلطات الاحتلال مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية فوق تلال "E1"، إلى جانب شق طرق وتنفيذ أعمال بنية تحتية تمهيدًا للبناء مستقبلًا.
وأشار التقرير إلى أن منظمات إسرائيلية تستند في اعتراضها على المشروع إلى القانون الدولي، الذي يحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة، فيما يصنف نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية نقل السكان إلى الأراضي المحتلة ضمن جرائم الحرب.
وفي سياق متصل، أصدرت سلطات الاحتلال، الثلاثاء الماضي، أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على نحو 1152 دونمًا من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت، بهدف توسيع مستعمرة "كرمي عوز" وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستعمرات والبؤر الاستيطانية الواقعة بين نابلس ورام الله.
وأوضح التقرير أن الأراضي المستهدفة موزعة في مناطق مختلفة من البلدات الثلاث، وأن القرار يأتي استكمالًا لسلسلة قرارات إسرائيلية منذ عام 2023 تهدف إلى تسوية أوضاع البؤر الاستيطانية المقامة في المنطقة، ولا سيما بؤرتي "غفعات هريئيل" و"غفعات هروئيه".
وتواصلت، وفق التقرير، اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في عدد من قرى وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع حصار منازل وعمليات تهجير قسري بحماية قوات الاحتلال.
وأشار المكتب إلى تعرض عائلات فلسطينية في جالود وقصرة جنوب نابلس، وترمسعيا شمال رام الله، وخلة الحمص في مسافر يطا، لسلسلة من المضايقات والاعتداءات، شملت إغلاق الطرق وقطع الخدمات الأساسية واقتحام المنازل، بهدف دفع السكان إلى الرحيل.
وفي قرية جالود، اضطر المواطن محمود الطوباسي وعائلته إلى إخلاء منزلهم بعد حصار استمر قرابة شهرين، شمل إغلاق الطريق المؤدي إليه وقطع المياه والكهرباء. واقتحم مستوطنون مسلحون المنزل لاحقًا وهددوا أفراد العائلة بالقتل أو إحراقه، ما دفعهم إلى مغادرته قسرًا.
وفي قصرة، تعرضت عائلات في منطقة رأس العين لحصار واعتداءات منذ مطلع العام، في ظل محاولات إقامة بؤرة استيطانية.
وتعرض منزل المواطن لؤي أبو ريدة لاقتحامات وتخريب وسرقة كاميرات المراقبة، فيما أقام مستوطنون بؤرة رعوية ونصبوا خيامًا في المنطقة.
وبلغ التصعيد ذروته في 9 أغسطس/آب الجاري، عندما أعاد المستوطنون نصب خيمتهم وأغلقوا الطرق بالحجارة والسواتر، وقطعوا المياه والكهرباء عن عدد من العائلات، بحماية قوات الاحتلال.
وحولت قوات الاحتلال المنطقة إلى منطقة عسكرية مغلقة، وأجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها، كما حولت نحو 16 منزلًا في جبل رأس العين ومحيطه إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، وفرضت حظر تجول وأغلقت المحال التجارية، ومنعت ناشطين فلسطينيين ودوليين من الوصول إلى المنطقة لإيصال المساعدات الأساسية للعائلات المحاصرة.
واعتبر التقرير أن قرار وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس نقل صلاحيات "إنفاذ القانون المدني" من الجيش إلى الشرطة جاء في أعقاب أحداث قصرة، بما يعني نقل مسؤولية التعامل مع اعتداءات المستوطنين وإقامة البؤر الاستيطانية إلى الشرطة الإسرائيلية.
وأكد المكتب أن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، التي تشمل حرق وتخريب الممتلكات والاعتداء على المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، إلى جانب فرض الحصار والمضايقات على العائلات بهدف تهجيرها.
وفي القدس: خرب مستوطنون بئرًا للمياه في تجمع بير المسكوب البدوي شرق القدس ولوثوه، كما نفذوا أعمال توسعة في بؤرة استيطانية بتجمع معازي جبع البدوي.
وفي سلوان، أرغمت سلطات الاحتلال المواطن مأمون سالم شيوخي على هدم منزله ذاتيًا في حي العين الفوقا بحجة عدم الترخيص، بينما هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن ذيب حمد في قرية قلنديا، والمكون من طابقين بمساحة 250 مترًا مربعًا لكل طابق، بذريعة البناء دون ترخيص.
الخليل: هاجم مستوطنون منازل المواطنين بالحجارة وأطلقوا النار باتجاهها في منطقة البويرة شرق المدينة.
كما أصيب مواطنان بالرصاص الحي و8 آخرون جراء الاعتداء عليهم بالضرب خلال هجوم للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال في منطقة الرأس.
وفي تجمعي رابود وأبو العرقان جنوب غربي الخليل، شق مستوطنون طريقًا في أراضي المواطنين بمنطقة أبو عشرة باستخدام آليات ثقيلة، ومنعوا أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وفي خربة الفخيت ومسافر يطا، هدمت قوات الاحتلال مساكن ومنشآت زراعية وصحية تعود لعدد من المواطنين.
رام الله: أقام مستوطنون بؤرة استيطانية ونصبوا خيمة قرب مدخل دير جرير، فيما استولى آخرون على جرار زراعي لجمع النفايات تابع للمجلس القروي في برقا.
وفي قرية المغير، أصيب عدد من المواطنين، بينهم أطفال، بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز عقب مهاجمة مستوطنين حي شعب اللوز ومحاولتهم اقتحام عدد من المنازل.
وفي سنجل، اعتدى مستوطنون على آلية في كسارة، واقتحموا منطقة "غرابة"، وقطعوا كوابل كهرباء وسرقوا لوحة إلكترونية تقدر قيمتها بنحو 60 ألف شيقل.
كما رعى مستوطنون أغنامهم في أراضي المواطنين بمنطقة "شوريا"، ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية.
وفي دير عمار، شرع مستوطنون في شق طريق استيطاني جديد قرب المنازل في منطقتي الوجه الغربي والميشة.
نابلس: هاجم مستوطنون طاقم بلدية قصرة أثناء توجهه لإعادة التيار الكهربائي إلى المنازل المحاصرة، فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة من أفراد الطاقم.
وفي بورين، قطع مستوطنون أعمدة كهرباء تغذي منزل عائلة صوفان القريب من مستعمرة "يتسهار"، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عنه. كما واصلوا في بيت أمرين إغلاق طرق فرعية تؤدي إلى منازل المواطنين وأراضيهم الزراعية.
وفي المسعودية، اعتدى مستوطنون على مواطنين بالضرب ورشوا عليهم غاز الفلفل وحطموا مقدمة مركبتهم. وفي بيت دجن، هدمت قوات الاحتلال منشأة سكنية وبركسين زراعيين وردمت بئرًا لجمع المياه.
طولكرم: قطع مستوطنون أشجار تين وخربوا شبكة ري قرب قرية رامين، فيما شرع آخرون في إقامة بؤرة استيطانية جديدة في النزلة الشرقية، بهدف الربط بين مستعمرة "حرميش" والبؤرة الرعوية المقامة في منطقة السنبلة.
وفي كفر صور، سلمت قوات الاحتلال أربعة إخطارات هدم شملت بنايات ومنازل سكنية.
جنين: اعترض حراس إحدى المستوطنات مركبة تابعة لشركة توزيع كهرباء الشمال، وأجبروا موظفين على التوقف وفتشوا المركبة وعبثوا بمحتوياتها وهواتفهما وبطاقاتهما الشخصية، واستولوا على مبلغ مالي كان بحوزة أحدهما.
وفي فقوعة، احتجز مستوطنون مواطنين أثناء قطفهما ثمار الصبر، قبل أن تعتقل قوات الاحتلال المزارعين منير صلاح وأحمد عبد الله زيدان.
الأغوار: هدمت قوات الاحتلال نحو 20 مسكنًا ومنشأة مبنية من البلاستيك وألواح الزينكو والأسمنت، بينها مساكن موسمية يستخدمها مزارعون خلال موسم العمل الزراعي.
وفي تجمع الدعيسات بالجفتلك، أخطرت قوات الاحتلال بهدم نحو 40 مسكنًا ثابتًا لأصحاب الأغنام، فيما واصلت، برفقة مستوطنين، تدمير المحاصيل الزراعية وخطوط المياه في سهل البقيعة بمنطقة الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية.







