تل أبيب - هبطت، الخميس، ثاني طائرة تزوّد بالوقود من طراز KC-46 «جدعون» في قاعدة نيفاتيم الجوية، في خطوة وصفها مصدر في سلاح الجو الإسرائيلي بأنها محطة مهمة في تطوير قدرات إسرائيل في مجال التزوّد بالوقود جواً والنقل العسكري.
وتنضم الطائرة الجديدة إلى أولى طائرات «جدعون» التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الإسرائيلي مطلع العام الحالي، ضمن سرب جديد مخصص لمهام التزوّد بالوقود، يُتوقع أن يتوسع خلال السنوات المقبلة.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، طلبت إسرائيل حتى الآن ست طائرات من طراز KC-46، مع إمكانية زيادة العدد مستقبلاً، في إطار مساعيها لتحديث أسطول طائرات التزوّد بالوقود واستبدال طائرات بوينغ 707 «ريم» التي خدمت في سلاح الجو الإسرائيلي لعقود طويلة.
قدرات متعددة للتزوّد بالوقود والنقل
وقال مصدر في سلاح الجو الإسرائيلي إن المهمة الأساسية لطائرة «جدعون» هي التزوّد بالوقود جواً، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنها تتمتع بقدرات متعددة تتيح لها تنفيذ مهام لوجستية وعسكرية بالتوازي.
ووفق المصدر، تستطيع الطائرة نقل الوقود والبضائع والركاب في الوقت نفسه، إضافة إلى إمكانية استخدامها في عمليات إجلاء المصابين، فيما يدرس سلاح الجو ووزارة الأمن الإسرائيلي أدواراً إضافية يمكن إسنادها إليها مستقبلاً.
وتعتمد الطائرة بصورة أساسية على نظام ذراع متطور لتزويد الطائرات الأخرى بالوقود، في حين زُوّدت أيضاً بنظام ثانوي يعتمد على قمع التزويد بالوقود، وهو ما قد يتيح مستقبلاً دعم عمليات تزويد طائرات تابعة لقوات جوية أخرى بالوقود ضمن أطر التعاون الإقليمي.
تعزيز مدى الطائرات المقاتلة
ويركز سلاح الجو الإسرائيلي بصورة خاصة على قدرة «جدعون» على زيادة مدى عمل طائراته المقاتلة، بما يسمح لها بتنفيذ مهام على مسافات أبعد من القواعد الجوية الإسرائيلية.
وقال المصدر إن الهدف هو تمكين القوات الجوية من الوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى الوصول إليها، ونقل قدراتها التشغيلية عبر الشرق الأوسط، وربما إلى مناطق أبعد، بحسب احتياجات العمليات.
وتتميز KC-46، وفق المصدر، بقدرتها على حمل كميات أكبر من الوقود والبضائع والركاب مقارنة بالطائرة التي تحل محلها، كما يمكنها استيعاب ما يصل إلى 18 منصة نقالة للبضائع، مع إمكانية الجمع بين مهام الشحن والتزوّد بالوقود خلال الرحلة نفسها.
أنظمة متقدمة ومهام غير قتالية
ولا تقتصر استخدامات الطائرة الجديدة على المهام العسكرية والعملياتية، إذ يمكن استخدامها أيضاً في مهام النقل والإغاثة والإجلاء.
وبحسب المصدر، تستطيع «جدعون» نقل المعدات والأفراد إلى وجهات بعيدة، بما في ذلك تنفيذ مهام لمساعدة سكان أو دول أخرى في حالات الطوارئ، وهو ما يتيح لقيادة الجبهة الداخلية وأجهزة حكومية إسرائيلية استخدام الطائرة في عمليات نقل وإغاثة دولية.
وتجمع الطائرة بين أنظمة طيران واتصالات متطورة مستخدمة في الطائرات التجارية، إلى جانب أنظمة عسكرية طورتها الولايات المتحدة، وفق ما أورده التقرير.
بديل لأسطول «ريم» القديم
ويأتي إدخال طائرات KC-46 إلى الخدمة في إطار عملية إحلال تدريجية لأسطول طائرات بوينغ 707 «ريم» التي اعتمد عليها سلاح الجو الإسرائيلي في مهام التزوّد بالوقود لنحو ستة عقود.
ويُنظر إلى برنامج «جدعون» باعتباره جزءاً من مساعي إسرائيل لتعزيز قدرات سلاح الجو في مجال العمليات بعيدة المدى، مع الاعتماد على التمويل العسكري الأميركي والتعاون مع الولايات المتحدة في تطوير القدرات الجوية.
كما يشير التقرير إلى أن الطائرة الجديدة قد تتيح، إلى جانب دورها الأساسي في العمليات العسكرية، توسيع قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات نقل وإغاثة وإجلاء لمسافات بعيدة، ما يمنحها وظيفة لوجستية تتجاوز مهام التزوّد بالوقود التقليدية.







