رام الله - رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الخميس، بالبيان المشترك الصادر عن قادة المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، بشأن طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات للبناء ضمن مخطط «E1» الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
وثمنت الوزارة، في بيان، الموقف الواضح للدول السبع الرافض للاستيطان الإسرائيلي، بما في ذلك مخطط «E1»، والتأكيد على أن تنفيذ هذا المخطط من شأنه تقويض إمكانية تحقيق حل الدولتين، من خلال قطع أوصال الضفة الغربية المحتلة وإضعاف تواصلها الجغرافي والإقليمي.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن الموقف المشترك للدول السبع ينسجم مع القوانين والمبادئ التي تقوم عليها، ومع التزاماتها القانونية والأخلاقية بموجب قواعد القانون الدولي.
وقالت إن البيان يعكس إدراكاً لخطورة الاستيطان الإسرائيلي وما يترتب عليه من فرض وقائع جديدة على الأرض، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، التي وصفتها الوزارة بأنها أصبحت أداة مكملة لمشاريع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وأكدت أن الاستيطان الإسرائيلي يمثل، وفق الموقف الفلسطيني، انتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، مشددة على ضرورة عدم التعامل معه باعتباره واقعاً دائماً أو نشاطاً اقتصادياً مشروعاً.
ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى تبني الموقف ذاته واتخاذ خطوات عملية وفاعلة لإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية والتراجع عن مخطط «E1» وسائر المشاريع الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت الوزارة أن الاستيطان يمثل أحد أبرز العوائق أمام ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس.
كما طالبت جميع الدول بالانضمام إلى الموقف الرافض لمخطط «E1»، والعمل على منع استمرار المشاريع الاستيطانية التي ترى أنها تهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وثمنت الوزارة كذلك دعوة الدول السبع الشركات إلى عدم المشاركة في عطاءات البناء الاستيطاني، مؤكدة أن جميع الشركات والجهات الاقتصادية مطالبة بالامتناع عن أي مساهمة مباشرة أو غير مباشرة في مشاريع الاستيطان.
وربطت الخارجية الفلسطينية موقفها بالالتزامات التي يفرضها القانون الدولي، وبما ورد في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم تقديم أي عون أو مساعدة من شأنها الإبقاء على الوضع غير القانوني الناشئ عن سياسات الاحتلال أو استدامته.
وجددت الوزارة دعوتها المجتمع الدولي إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالاستيطان، وفي مقدمتها القرار 2334، إلى جانب الالتزام بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
وطالبت بتحويل هذه المرجعيات القانونية إلى إجراءات ملموسة تضع حداً لما وصفته بالإفلات من العقاب، وتمنع تطبيع التعامل مع المستوطنات باعتبارها أمراً واقعاً أو نشاطاً اقتصادياً مشروعاً.
وأكدت دولة فلسطين أن وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي تمثل، من وجهة نظرها، أسساً رئيسية لتحقيق حل الدولتين، والوصول إلى الأمن والاستقرار والسلام العادل والدائم في المنطقة.







