رام الله - سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، جثمان الطفل الشهيد سليم سامي سليم فقهاء إلى ذويه، بعد احتجاز جثمانه منذ استشهاده برصاص قوات الاحتلال في آذار/مارس الماضي، على أطراف بلدة سنجل شمال شرق رام الله.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية إن طواقمها تسلمت جثمان الشهيد الطفل فقهاء من سلطات الاحتلال عند حاجز عين سينيا، قبل نقله إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله لاستكمال الإجراءات الطبية اللازمة، تمهيداً لتشييعه ومواراته الثرى في مسقط رأسه ببلدة سنجل عصر اليوم.
وكان الطفل سليم فقهاء قد استشهد في 17 مارس/آذار 2026، إثر إطلاق قوات الاحتلال النار عليه في محيط بلدة سنجل شمال شرق رام الله، فيما أصيب فتى آخر كان برفقته، قبل أن تحتجز قوات الاحتلال جثمانه.
وأكدت الهيئة العامة للشؤون المدنية استمرار جهودها من أجل استعادة جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال، مشيرة إلى أن هذا الملف تتم متابعته مع مختلف الجهات ذات العلاقة بهدف إعادة جميع الجثامين إلى عائلاتها.
احتجاز مئات جثامين الشهداء
وتأتي إعادة جثمان الطفل فقهاء في ظل استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز مئات جثامين الشهداء الفلسطينيين. وبحسب المعطيات الواردة في البيان، لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز 798 جثماناً لشهداء فلسطينيين، بينهم أطفال وأسرى وشهداء من قطاع غزة، إضافة إلى جثامين لم يُكشف عن هويات بعض أصحابها أو ظروف احتجازها.
وتعد سياسة احتجاز جثامين الشهداء من الملفات التي تتكرر منذ سنوات، إذ تحرم هذه السياسة عائلات الشهداء من استلام جثامين أبنائها ودفنهم، وما يرافق ذلك من حرمان الأسر من إقامة مراسم التشييع والدفن وفق العادات والتقاليد المتبعة.
ويعيد تسليم جثمان الطفل سليم فقهاء إلى الواجهة قضية جثامين الشهداء المحتجزة، في وقت تواصل فيه الجهات الفلسطينية مطالبتها بإعادة جميع الجثامين إلى ذويها، وإنهاء ما تعتبره سياسة احتجاز تطال الشهداء وعائلاتهم.





