بيروت- قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن الغارات الإسرائيلية على جنوبي لبنان خلال نهاية الأسبوع الماضي تسببت في موجة نزوح جديدة، دفعت مئات العائلات إلى الفرار نحو مناطق الشمال، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المتحدث باسم المفوضية، بابار بالوش، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، أن معظم الذين نزحوا جراء أشهر من الغارات والتوتر الأمني عادوا إلى مناطقهم، إلا أن كثيرين منهم وجدوا منازلهم متضررة، إلى جانب دمار واسع ونقص في الخدمات الأساسية.
وحذر بالوش من أن أزمة النزوح والأوضاع الإنسانية في لبنان لم تنتهِ، مشيرًا إلى أن الغارات الأخيرة "تعمق أزمة النزوح الممتدة وتزيد حالة عدم اليقين لدى المجتمعات التي تحاول العودة إلى منازلها".
وبحسب المفوضية، عاد نحو 860 ألف شخص إلى مناطقهم، فيما لا يزال قرابة 360 ألفًا نازحين، بينهم ما لا يقل عن 22 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء جماعية.
ووصف بالوش الوضع الأمني في لبنان بأنه لا يزال هشًا، مؤكدًا أن الاحتياجات الإنسانية لمئات الآلاف من الأشخاص ما زالت كبيرة، رغم تراجع حدة المواجهات.
وقال إن الغارات الإسرائيلية "تواصل تعريض حياة كثيرين للخطر"، فيما لا تزال قيود الحركة والأنشطة العسكرية ومخاطر مخلفات الحرب المتفجرة تؤثر في مناطق واسعة من جنوبي لبنان والبقاع، ما يهدد سلامة السكان ويعرقل جهود إيجاد حلول مستدامة للمجتمعات المتضررة.
وأشار إلى أن أكثر من مليون شخص نزحوا داخل لبنان خلال ذروة المواجهات، بينما لا تزال عائلات كثيرة غير قادرة على العودة إلى منازلها بسبب انعدام الأمن وتضرر البنية التحتية ونقص الخدمات.
وفيما يتعلق بالتمويل، أوضح بالوش أن احتياجات المفوضية لتنفيذ عملياتها في لبنان خلال عام 2026 تبلغ 472.3 مليون دولار، لم يُموّل منها حتى الآن سوى 24%.







