وكالات - اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحكومة السورية بخرق التفاهمات الأمنية القائمة بين الطرفين، وذلك على خلفية سماح دمشق بانتشار قوات تركية في قاعدة أبو الظهور الجوية بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد، مؤكداً أن إسرائيل وجهت تحذيرات متكررة قبل تنفيذ غاراتها الأخيرة.
وأوضح نتنياهو أن إسرائيل حذرت سوريا مراراً من أن التواجد العسكري التركي في القاعدة يمثل تهديداً مباشراً لأمنها، إلا أن دمشق اختارت تجاهل هذه التحذيرات، مشدداً على أن تل أبيب لن تتسامح مع ما وصفها بالتهديدات الأمنية وستعمل على إعادة الوضع إلى ما كان عليه.
جاءت تصريحات نتنياهو عقب تنفيذ الطيران الإسرائيلي ثماني غارات استهدفت مدرج ومستودعات قاعدة أبو الظهور الجوية المتوقفة عن العمل كمطار عسكري مخصص منذ عام 2013 والواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شرقي الحدود التركية، دون تسجيل إصابات بشرية وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية سورية.
وفي سياق متصل، كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توماس براك، أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية رسمية ومتينة لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، محذراً من أن الغارات الأخيرة كادت أن تؤدي إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
وأشار براك إلى أن أنقرة لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية ورصدت الطائرات أثناء توجهها شمالاً نحو مناطق قريبة من حدودها، وهو ما كان يمكن أن يدفع القوات التركية للرد العسكري لولا تدخل "العقول الهادئة"، لافتاً إلى أن الضربات عكست تقييماً إسرائيلياً باستعداد تركيا لتعزيز حضورها الميداني في القاعدة.
وأكد المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة تيسر حالياً تبادل المعلومات والحوار بين الأطراف الثلاثة، وتسعى لتأسيس إطار دائم لمنع سوء الفهم أو المواجهات غير المقصودة، موضحاً أن الاستثمار في آليات منع الصدام أقل تكلفة بكثير من التبعات المالية والعسكرية لأي تصعيد مفتوح.







