متابعات - دانت فصائل وقوى فلسطينية، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء، واستهدفت مواطنين في ميناء غزة، واعتبرت أنها تأتي في سياق حرب الإبادة الجماعية والعدوان المتواصل على قطاع غزة.
وارتقى ستة فلسطينيين شهداء، بينهم طفل، وأصيب 14 آخرون، في إحصائية أولية، جراء استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي مقهى في ميناء الصيادين على شاطئ بحر غزة.
"حماس"
وقال الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، إن هذه المجزرة تمثل استهتارًا من حكومة الاحتلال بكل دعوات وقف إطلاق النار التي صدرت من الوسطاء والدول الضامنة، بما فيها دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالأمس.
ودعا قاسم، في تصريح، الوسطاء والدول الضامنة والإدارة الأمريكية على وجه الخصوص، إلى إلزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مؤخرًا.
لجان المقاومة
وقالت لجان المقاومة في فلسطين إن هذه المجزرة تأتي في سياق مواصلة حرب الإبادة الجماعية والعدوان على الشعب الفلسطيني، واستهداف المدنيين الآمنين ومراكز الإيواء والأحياء السكنية.
واعتبرت "لجان المقاومة"، في تصريح، أن هذه المجزرة تكشف مجدداً نوايا قادة الاحتلال في إفشال جهود الوسطاء الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وتخريب كافة الجهود المبذولة لإنهاء الحرب والعدوان المستمر على قطاع غزة.
وأضافت أن هذه المجزرة "تمثل جريمة حرب تضاف إلى سجل جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني، وتؤكد مجدداً الوجه الدموي والفاشي لقادة الكيان الصهيوني الغاصب، واستهتارهم بحياة المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء".
وحمّلت اللجان الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والمجازر المتواصلة.
ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد والعاجل لوقف العدوان، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.
"حشد"
من ناحيتها، قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إن استهداف مقهى عام يرتاده المدنيون، وسقوط هذا العدد من الشهداء والجرحى، "يمثل إرهاب دولة وجريمة خطيرة تستوجب تحقيقًا ومحاسبة دولية".
وأضافت "حشد"، في بيان، أن أي ادعاءات عسكرية إسرائيلية لا تعفي القوة القائمة بالاحتلال من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.
وأكدت أن هذه المجزرة لا يمكن التعامل معها باعتبارها جريمة حرب منفصلة، بل تأتي في سياق استمرار الإبادة الجماعية والقتل والاستهداف والاغتيالات رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وأضافت أن المجزرة تكشف أن الهدنة لم توفر حتى الآن حماية فعلية للمدنيين، وأن الاحتلال يتعامل معها كمسار لإدارة حرب الإبادة وإعادة ترتيب أدواتها، وليس كالتزام يقود إلى وقف القتل والانسحاب وإنهاء الاحتلال.
وشددت أن هذه المجزرة، والتحريض الرسمي على قتل الفلسطينيين، ورفض تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، واستمرار الاغتيالات، وتجفيف مقومات الحياة، والانهيار الإنساني والصحي، ليست جرائم منفصلة، وإنما "حلقات مترابطة في سياسة إجرامية" تهدف إلى إبقاء الفلسطينيين تحت القتل والحصار والسيطرة، وفرض نتائج الحرب بالقوة، وتحويل الوقائع المؤقتة إلى واقع دائم.







