بغداد - استعرض الطيار العراقي الخاص الكابتن نمير الجنابي تفاصيل وكواليس غير معروفة عن الرحلات الجوية والتنقلات الدولية التي رافق فيها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وما شهدته من إجراءات أمنية مشددة ومواقف طريفة.
وفي حديث لبرنامج "قصارى القول" عبر قناة RT عربية، سلط الجنابي الضوء على رحلة هافانا عام 1979 للمشاركة في مؤتمر حركة عدم الانحياز، مشيراً إلى نقل 5 سيارات سيادية وسيارة إسعاف، إضافة إلى شحنة مراوح عراقية الصنع قُدمت كهدية للشعب الكوبي. وأضاف أن الهدية تسببت بموقف طريف لعدم عملها بسبب اختلاف جهد التيار الكهربائي في كوبا (110 فولت بدلاً من 220 فولت)، مما جعل تكلفة المحولات أعلى من قيمة المراوح نفسها.
واستذكر الجنابي رحلة العودة من هافانا، حيث واجهت الطائرة الرئاسية مطبات جوية وعاصفة قوية فوق منطقة "مثلث برمودا"، مما استدعى تغيير المسار الجوي. وأوضح أن نجل الرئيس، قصي صدام حسين (وكان حينها في الثامنة من عمره)، كان ينقل تعليمات والده المتواجد في المقصورة الرئاسية بالطابق العلوي إلى طاقم الطيران عبر قصاصات ورقية.
كما تطرق الطيار إلى الترتيبات الأمنية المعقدة لزيارة صدام المقررة إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، موضحاً أن الأجهزة الأمنية برئاسة برزان التكريتي وعادل صائب الجبوري قامت باستئجار نحو 1500 شقة على المسار الممتد بين مقر الإقامة ومبنى الأمم المتحدة لتأمين تحركاته، إضافة إلى إعداد منصة خطابة واقية من الرصاص تم تصنيعها في ألمانيا الشرقية.
واختتم الجنابي شهادته بالإشارة إلى مواقف أمنية شهدتها القمم العربية، منها منع حماية صدام من المغادرة بأسلحتهم في تونس، ومرافقة مقاتلات سعودية من طراز F-16 للوفد الرئاسي حتى الحدود العراقية عقب رحلته إلى الطائف بعد تحرير الفاو، معكسة حساسية وشبكة الترتيبات الأمنية الشديدة المعقدة في تلك المرحلة.






