القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، إعداد خطة لنقل مسؤولية إنفاذ القانون على المستوطنين في الضفة الغربية إلى شرطة الاحتلال، على أن تُنجز الخطة خلال أسبوعين.
وقال مكتب كاتس إن الوزير جدد توجيهاته التي أصدرها الجمعة الماضية بإعداد الخطة، مشيراً إلى أن مهمة الجيش، وفق تصوره، تتركز في مواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب الفلسطيني"، بينما تتولى الشرطة تطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام.
وجاءت تصريحات كاتس عقب اقتحام مستوطنين منزلاً فلسطينياً في بلدة قصرة جنوب نابلس، وإقامة بؤرة استيطانية في ساحته قبل أكثر من عشرة أيام. ورغم وصول قوات الجيش إلى المكان، لم تُخرج المستوطنين من المنزل، في حين أُرغمت نحو 20 عائلة فلسطينية على مغادرة منازلها.
وطالب السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بإخلاء المستوطنين من المنزل، الذي تعود ملكيته لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية، واصفاً المستوطنين بأنهم "إرهابيون إسرائيليون".
وخلال اجتماع بمشاركة رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى أفي بلوط وعدد من الضباط، قال كاتس إن إسرائيل لن تسمح، وفق تعبيره، باستخدام العنف أو "أخذ القانون باليد" من جهات غير مخولة بذلك.
وأعلن مكتب كاتس، عقب الاجتماع، التوصل إلى تفاهم مع بلوط بشأن تسريع إجراءات شرعنة البؤر الاستيطانية التي توصف بـ"المزارع"، إلى جانب بحث فرض «خطوات اقتصادية رادعة» بحق من ينفذون أنشطة غير قانونية.
وبحسب ضباط في شرطة الاحتلال، تركز الخطة أساساً على أنشطة الشرطة خارج البؤر الاستيطانية في المناطق المصنفة "ج"، حيث تنتشر نحو 160 بؤرة استيطانية على مساحات واسعة من الضفة الغربية.
وأوضح الضباط أن توسيع عمل الشرطة ليشمل المناطق المصنفة "أ" و"ب" يتطلب قراراً من الحكومة الإسرائيلية بإعادة تصنيفها كمناطق "ج"، الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية، وفق ترتيبات اتفاقيات أوسلو.
وكان كاتس قد طلب، الجمعة الماضية، من الجيش إعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون داخل المستوطنات إلى الشرطة التابعة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وسط تحذيرات فلسطينية من أن الخطوة قد تكرّس سياسات الضم وتعزز حماية المستوطنين.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وسط مخاوف من أن يؤدي نقل الصلاحيات إلى تغيير أوسع في آليات السيطرة والمحاسبة، وليس مجرد إعادة توزيع إداري للمهام.







