وكالات - كشف جراح القلب والصدر الأميركي الدكتور جيريمي لندن عن مجموعة من القواعد التي يعتمدها في اختيار الأطعمة وتسوق احتياجاته الغذائية، مشدداً على أن النظام الغذائي يمثل أحد العناصر الأساسية للحفاظ على صحة القلب والجسم.
وقال لندن، الذي يعمل جراح قلب وصدر منذ أكثر من 25 عاماً، إن تعرضه لأزمة قلبية دفعه إلى إعادة التفكير بصورة أعمق في العلاقة بين الطعام وصحة القلب، وكيفية تزويد الجسم بالعناصر الغذائية التي يحتاجها بصورة أفضل.
وأوضح أن اختيار الطعام اليومي ليس تفصيلاً هامشياً، بل قراراً ينعكس على الصحة العامة وجودة الحياة، داعياً إلى التعامل مع كل وجبة باعتبارها فرصة لدعم صحة الجسم.
«كلما طالت مدة صلاحية الطعام..»
ومن بين القواعد التي يرددها لندن لمرضاه ما وصفها بـ**«القاعدة الذهبية»** في اختيار الطعام: «كلما طالت مدة صلاحية الطعام، قصر عمرك».
وأشار إلى أن هذه القاعدة تهدف إلى لفت الانتباه إلى الفرق بين الأغذية الطازجة والأطعمة فائقة التصنيع، التي يمكن أن تبقى لفترات طويلة على أرفف المتاجر بفضل عمليات التصنيع والإضافات المستخدمة في إنتاجها وحفظها.
استراتيجية 20/80 داخل متجر البقالة
ويعتمد لندن خلال التسوق على استراتيجية يسميها «قاعدة 20/80»، تقوم على قضاء نحو 80% من وقت التسوق في أطراف المتجر، حيث توجد عادةً الفواكه والخضراوات والأطعمة الطازجة، مقابل 20% أو أقل في الممرات الداخلية.
وتستند الفكرة إلى أن الأطعمة الطازجة غالباً ما تكون موجودة في أقسام محيط المتجر، في حين تضم الممرات الداخلية نسبة كبيرة من المنتجات المعبأة والمصنعة.
ويقول الجراح إن قائمة مشترياته تركز بصورة أساسية على خمسة عناصر، هي الفواكه والخضراوات والألياف والبروتين والدهون الصحية، مع الحد من المنتجات التي تحتوي على مكونات مضافة بكثرة.
تحذير من الأطعمة فائقة التصنيع
وحذر لندن من الاعتماد بصورة متكررة على الأطعمة فائقة التصنيع، مشيراً إلى ارتباط الإفراط في تناولها بمشكلات صحية متعددة، من بينها السكري من النوع الثاني ومتلازمة التمثيل الغذائي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضح أن بعض هذه المنتجات مصمم ليكون شديد الاستساغة، الأمر الذي قد يشجع على تناول كميات أكبر ويجعل التحكم في الشهية واستهلاك السعرات أكثر صعوبة.
لا تكتفِ بما هو مكتوب على واجهة العبوة
وينصح لندن المستهلكين بعدم الاعتماد على العبارات التسويقية الموجودة على الواجهة الأمامية للمنتجات، مثل «طبيعي» و«قليل الدسم» و«مدعّم»، مؤكداً أن الحكم الأفضل على المنتج يكون من خلال قراءة قائمة المكونات.
ويرى أن قصر قائمة المكونات يمكن أن يكون مؤشراً عملياً عند المقارنة بين المنتجات، مع الانتباه إلى ترتيب المكونات، إذ إن المكونات الموجودة في بداية القائمة تكون عادةً الأعلى من حيث الكمية.
كما يدعو إلى الحذر من المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة أو عدد كبير من الإضافات والمواد الحافظة، وعدم الاكتفاء بصورة العبوة أو الادعاءات الصحية المطبوعة عليها.
قائمة مشتريات قبل الذهاب إلى المتجر
وفي إطار نصائحه العملية، يشدد لندن على أهمية إعداد قائمة مشتريات مسبقة قبل التوجه إلى المتجر، بحيث يحدد المستهلك احتياجاته ويقلل من فرص شراء منتجات غير ضرورية.
كما ينصح بتجنب التسوق أثناء الشعور بالجوع، ومراجعة المشتريات قبل الدفع للتأكد من أن السلة تتوافق مع الأهداف الغذائية المحددة.
ويختصر لندن فلسفته الغذائية في خطوات بسيطة تقوم على زيادة الأطعمة الطازجة، وتقليل الأطعمة فائقة التصنيع، وقراءة المكونات بدلاً من الاكتفاء بالعبارات التسويقية، معتبراً أن الالتزام بهذه العادات يمكن أن يكون خطوة عملية نحو نمط حياة أكثر صحة.







