القدس - شهدت مدينة القدس المحتلة ومحيطها، مساء اليوم الأحد، سلسلة من الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية التي طالت المواطنين الفلسطينيين، وشملت تشديد القيود على الحركة والاعتقالات واعتداءات المستعمرين، إلى جانب اقتحام محيط منزل عائلة فلسطينية مهدد بالإخلاء لصالح المستعمرين في بلدة سلوان.
ازدحام خانق على حاجز جبع
وعلق مئات المواطنين لساعات داخل مركباتهم على حاجز جبع العسكري شمال شرق القدس المحتلة، نتيجة تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المواطنين والمركبات.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شددت عمليات التفتيش والتدقيق، ما أدى إلى إعاقة حركة المركبات وتشكيل طوابير طويلة وازدحامات مرورية خانقة.
ويشهد حاجز جبع بصورة متكررة تشديدات وإغلاقات جزئية من جانب قوات الاحتلال، الأمر الذي يتسبب بأزمات مرورية ويعرقل حركة المواطنين، خصوصًا المتنقلين من القدس وإليها والقادمين من مناطق شمال الضفة الغربية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن القيود الإسرائيلية المستمرة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي تنعكس بصورة مباشرة على وصولهم إلى أماكن العمل ومنازلهم ومختلف الخدمات الأساسية.
اعتقال شاب من العيسوية
وفي القدس أيضًا، اعتقلت قوات الاحتلال، مساء الأحد، الشاب حسن جمجوم من بلدة العيسوية شمال شرق المدينة.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اعتقلت جمجوم عقب اقتحامها البلدة.
وتتعرض العيسوية لاقتحامات إسرائيلية متكررة، تتخللها مداهمات واعتقالات وتشديدات على حركة السكان، وسط استمرار التوتر في أحياء القدس المحتلة.
الاعتداء على طبيب مقدسي في بيت لحم
وفي منطقة جناتا شرق مدينة بيت لحم، أصيب الطبيب المقدسي ماجد عليان دويات جراء اعتداء نفذه مستعمرون إسرائيليون.
وأفادت محافظة القدس بأن الطبيب دويات، وهو من قرية صور باهر جنوب القدس، أصيب بكسر في يده بعد تعرضه لاعتداء من نحو عشرة مستعمرين بالحجارة والعصي.
وأضافت أن المستعمرين حطموا أيضًا زجاج مركبته أثناء الاعتداء عليه.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستعمرين على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني وفرض قيود على حركة المواطنين.
2256 اعتداء خلال تموز
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستعمرون خلال شهر يوليو/تموز الماضي 2256 اعتداءً ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأوضحت الهيئة أن قوات الاحتلال نفذت 1458 اعتداءً، فيما نفذ المستعمرون 798 اعتداءً.
وتوزعت الاعتداءات على عدد من محافظات الضفة الغربية، حيث سجلت رام الله والبيرة 260 اعتداءً، ونابلس 247، وجنين 190، وبيت لحم 185، والخليل 170 اعتداءً.
وقالت الهيئة إن هذه الأرقام تعكس، وفق توصيفها، تكاملًا بين الإجراءات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستعمرين، مشيرة إلى أن وجود قوات الاحتلال يوفر الحماية والإسناد لهذه الاعتداءات ويسهم في تكريس نتائجها على الأرض.
اقتحام محيط منزل عائلة مراغة في سلوان
وفي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الأحد، محيط منزل عائلة مراغة المهدد بالإخلاء لصالح المستعمرين، وفق ما أفادت به محافظة القدس.
وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت أمر إخلاء يستهدف منزلًا وأجزاء من منازل أفراد من عائلة مراغة، ما يهدد بفقدان العائلة أجزاء من مساكنها التي أقامت فيها لعقود.
ويشمل القرار منزل نعيم مراغة، المبني منذ عام 1966، وتبلغ مساحته 40 مترًا مربعًا، ويقطنه أربعة أفراد.
كما يطال القرار منزل صلاح مراغة، البالغة مساحته 68 مترًا مربعًا، حيث يشمل الإخلاء 40 مترًا مربعًا منه، ويقطنه أربعة أفراد.
ويشمل أمر الإخلاء كذلك منزل المربية إنعام مراغة وشقيقتها ربيعة مراغة، حيث يطالب بإخلاء مساحة تبلغ ستة أمتار مربعة من منزلهما، رغم وضعهما الصحي الخاص ومعاناتهما من عجز كامل في الحركة.
وتواجه عائلات فلسطينية في أحياء القدس المحتلة، ولا سيما سلوان، أوامر إخلاء وتهديدات بفقدان منازلها، في ظل نزاعات متواصلة على ملكية الأراضي والمساكن، وسط مخاوف فلسطينية من استخدام هذه الإجراءات لتغيير الواقع السكاني في المدينة.






