متابعات - ثبّتت مؤسسات الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي والتجمع الوطني الديمقراطي، اليوم السبت، تمسكها بقرار لجنة الوفاق بشأن تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية، في خطوة تعزز فرص اعتماد الصيغة المقترحة وتضع الحركة العربية للتغيير أمام خيار حسم موقفها من الاتفاق.
ودعت الجبهة والتجمع الحركة العربية للتغيير إلى التوقيع على الاتفاق والانضمام إلى القائمة وفق الصيغة التي أقرتها لجنة الوفاق، مع الانتقال بشكل فوري إلى التحضير للحملة الانتخابية، في وقت تبدو فيه فرص إعادة فتح المفاوضات بشأن توزيع المواقع محدودة.
الجبهة والحزب الشيوعي يثبتان موقفهما
وصوّت الاجتماع المشترك لسكرتارية الجبهة واللجنة المركزية للحزب الشيوعي، الذي عقد في الناصرة، على التمسك بقرار لجنة الوفاق بشأن تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية.
ودعا الاجتماع العربية للتغيير إلى توقيع الاتفاق فورًا، بعد موافقة الجبهة والتجمع عليه، والانتقال إلى العمل الميداني والتوجه إلى الجمهور بهدف تحقيق نتائج انتخابية تتجاوز ما تعكسه استطلاعات الرأي.
وأكد المجتمعون أهمية تشكيل القائمة المشتركة في ظل ما وصفوه بالمرحلة السياسية الحساسة، معتبرين أن توحيد القوى العربية والقوى التقدمية اليهودية يمثل أولوية سياسية، خصوصًا في ظل سعيها إلى إسقاط الحكومة الإسرائيلية الحالية والدفاع عن مصالح المجتمع العربي ودعم الفلسطينيين في مواجهة الحرب.
التجمع يصادق على قرار لجنة الوفاق
وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي اجتماعًا أقرت خلاله قرار لجنة الوفاق الوطني بشأن تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية.
كما صادقت مركزية التجمع على التفاهمات السياسية والانتخابية التي توصل إليها مع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ودعت إلى البناء عليها لتطوير التعاون السياسي بين الطرفين.
وطالب التجمع بعقد اجتماع ثلاثي مشترك في أقرب وقت، بهدف البدء في تشكيل الطواقم الإعلامية والتنظيمية والميدانية الخاصة بالقائمة، إلى جانب إعداد جدول زمني للفعاليات والاجتماعات الجماهيرية في البلدات العربية.
وجدد دعوته للعربية للتغيير إلى الالتزام بقرار لجنة الوفاق والتوقيع على الاتفاق الثلاثي، مع الإعلان الرسمي عن القائمة والبدء في تنفيذ برنامج الحملة الانتخابية.
دعوة للانتقال من المفاوضات إلى العمل الانتخابي
وشدد التجمع على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون الانتقال إلى العمل الميداني والتواصل المباشر مع الجمهور، بدل الاستمرار في النقاشات المتعلقة بترتيب القائمة.
ويرى التجمع أن تشكيل الطواقم الانتخابية ورفع نسبة التصويت في المجتمع العربي يمثلان جزءًا أساسيًا من أهداف المرحلة المقبلة، إلى جانب تعزيز التمثيل العربي ومواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية ومخططات التجنيد والأسرلة.
وأكد الحزب أنه تعامل مع المفاوضات خلال الفترة الماضية بمسؤولية سياسية، بعيدًا عن التجاذبات الإعلامية، معتبرًا أن المطلوب حاليًا هو طرح البرامج والخطط السياسية أمام الجمهور والتعامل مع القضايا التي تشغله، بدل العودة إلى التفاوض بشأن تركيبة القائمة.
ماذا اقترحت لجنة الوفاق؟
وكانت لجنة الوفاق قد اقترحت صيغة للقائمة المشتركة يتصدرها رئيس الجبهة يوسف جبارين، يليه رئيس العربية للتغيير أحمد الطيبي في الموقع الثاني، ثم رئيس التجمع سامي أبو شحادة في الموقع الثالث.
وتتضمن الصيغة حصول العربية للتغيير أيضًا على الموقع التاسع، إلى جانب نظام تناوب بين الموقعين السادس والتاسع ومواقع أخرى متأخرة في القائمة.
كما اقترحت اللجنة أن يتولى جبارين رئاسة القائمة طوال الدورة الانتخابية، بينما يتقاسم الطيبي وأبو شحادة رئاسة الكتلة البرلمانية، على أن تكون رئاسة الدورة الأولى من نصيب العربية للتغيير.
وكانت الأحزاب الثلاثة قد فوّضت لجنة الوفاق، في الأول من أغسطس/آب الجاري، باتخاذ القرار بشأن تركيبة القائمة، بعد تعثر المفاوضات المباشرة حول توزيع المواقع.
واعتمدت اللجنة في إعداد مقترحها على مجموعة من المعايير الانتخابية والتنظيمية والسياسية والجغرافية، قبل إحالة الصيغة النهائية إلى الأحزاب المعنية.
العربية للتغيير ترفض الصيغة
وكان التجمع قد أعلن عقب صدور قرار لجنة الوفاق التزامه بالصيغة المقترحة، معتبرًا أن مرحلة التفاوض بشأن تركيبة القائمة انتهت، وداعيًا إلى الإعلان عنها والبدء في الحملة الانتخابية.
كما أعلنت الجبهة في وقت سابق قبولها قرار لجنة الوفاق واستعدادها للانتقال إلى العمل الانتخابي، قبل أن تؤكد موقفها رسميًا اليوم من خلال التصويت المشترك مع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي.
في المقابل، أعلنت العربية للتغيير رفضها القاطع لمقترح لجنة الوفاق، معتبرة أنه لا يمثل حلًا توفيقيًا للخلافات القائمة.
ومع تثبيت الجبهة والحزب الشيوعي والتجمع مواقفهم المؤيدة للصيغة المقترحة، تتراجع عمليًا مساحة المناورة لإعادة ترتيب القائمة أو فتح مفاوضات جديدة حول توزيع المواقع.
وبذلك، تتجه الأنظار حاليًا إلى الموقف النهائي للعربية للتغيير، وما إذا كانت ستوافق على الانضمام إلى القائمة المشتركة الثلاثية وفق صيغة لجنة الوفاق، أم ستتمسك برفضها للمقترح، بما قد يؤثر في مستقبل التحالف الانتخابي العربي وشكله خلال المرحلة المقبلة.







