تل أبيب - أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته صحيفة «معاريف» نشر اليوم الجمعة، تراجع قوة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو إلى 48 مقعداً، بانخفاض مقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق.
ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار الخلافات داخل حزب الليكود قبيل الانتخابات التمهيدية، إلى جانب التطورات الأمنية في الضفة الغربية والخطة الدولية المرتبطة بتسوية أزمة قطاع غزة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، تراجع حزب الليكود إلى 21 مقعداً، ليصبح خلف حزب «يشهار» بقيادة غادي آيزنكوت، الذي يحصل على 23 مقعداً وفق السيناريو الانتخابي الذي عرضه الاستطلاع.
وفي المقابل، حصلت الكتلة الصهيونية المعارضة على 57 مقعداً، فيما يمكنها، في حال انضمام حزب «البيت الصهيوني» بقيادة هيلي تروبر ويواز هندل إليها، الوصول إلى أغلبية برلمانية تبلغ 61 مقعداً. كما تحصل الأحزاب العربية مجتمعة على 11 مقعداً.
وأظهر الاستطلاع تحسناً في أداء كتلة الديمقراطيين بزعامة يائير غولان، الذي ارتفع رصيده إلى 10 مقاعد، بينما ارتفع تمثيل قائمة «حداش-تعال» إلى 6 مقاعد.
وفي المقابل، تواجه عدة قوائم سياسية خطر عدم تجاوز نسبة الحسم الانتخابية، من بينها قائمة الوحدة بقيادة غلعاد أردان، التي حصلت على 1.7%، وقائمة أزرق أبيض التي سجلت 1.9%، بينما حصلت قائمة «إسرائيل أولاً» بقيادة شاران هاسكل على 0.6%، وحزب البلد على 1.5%. أما الحزب الاقتصادي بقيادة البروفيسور يارون زليخا، فكان الأقرب إلى تجاوز العتبة بنسبة بلغت 2.5%.
ووفق نتائج الاستطلاع، فإن مجموع الأصوات التي قد تذهب إلى القوائم التي لا تتجاوز نسبة الحسم يعادل نحو خمسة مقاعد، ما قد يكون له تأثير مباشر في توزيع المقاعد بين الكتل السياسية.
آيزنكوت يتقدم على نتنياهو
ولم يقتصر التغير على توزيع المقاعد البرلمانية، إذ أظهر الاستطلاع اتساع الفجوة بين غادي آيزنكوت وبنيامين نتنياهو في تفضيلات الجمهور بشأن الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة.
وحصل آيزنكوت على تأييد 49% من المشاركين، مقابل 38% لنتنياهو، ما يعني تقدمه بفارق 11 نقطة مئوية.
وتشير هذه النتيجة إلى استمرار تراجع مكانة نتنياهو في مواجهة منافسيه المحتملين، بالتزامن مع التحولات التي تشهدها خريطة الأحزاب الإسرائيلية وتزايد الضغوط السياسية على الائتلاف الحاكم.
سيناريو تحالف الأحزاب العربية
وتناول الاستطلاع أيضاً سيناريو توحد ثلاثة أحزاب عربية في قائمة انتخابية واحدة، وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والعربية للتغيير، والبلد، مع انضمام يوآف سيغالوفيتش إلى المركز الثاني في تحالف آخر.
وفي هذا السيناريو، يمكن للقائمة العربية المشتركة أن تحصل على 8 مقاعد، بزيادة مقعدين، بينما يرتفع تمثيل التحالف الآخر إلى 6 مقاعد، لتصل حصة الأحزاب العربية مجتمعة إلى 14 مقعداً.
ويؤدي هذا السيناريو، بحسب الاستطلاع، إلى تراجع ائتلاف نتنياهو إلى 47 مقعداً، فيما تنخفض قوة المعارضة الصهيونية إلى 55 مقعداً، بما يعكس أهمية شكل التحالفات العربية في تحديد موازين القوى داخل الكنيست.
الجمهور الإسرائيلي وتطورات إيران
وفي ملف السياسة الخارجية والأمن، أظهر الاستطلاع أن 64% من الإسرائيليين يرون أنه في حال توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، ثم خلصت إسرائيل إلى وجود خطر مباشر من إيران يستدعي توجيه ضربة عسكرية، فعليها تنفيذ الهجوم بشكل منفرد ودون انتظار موافقة الولايات المتحدة.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والسياسية في إسرائيل، من تطورات الحرب في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى الخلافات داخل الأحزاب وتنامي المنافسة على قيادة الحكومة المقبلة، الأمر الذي يعكس حالة سياسية متحركة قد تشهد مزيداً من التبدلات مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.







