رام الله - أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الخميس، تصعيد اعتداءات المستوطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس، إلى جانب ما وصفته بالممارسات الإسرائيلية «اللاإنسانية» بحق الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم وفرض وقائع تخدم مخططات ضم الضفة الغربية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في قصرة، وما رافقها من حصار لمنازل عائلات فلسطينية على مدار خمسة أيام، وإطلاق النار عليها، وتخريب شبكات الكهرباء والمياه، إلى جانب محاولة إحراق أطفال، تمثل، بحسب وصفها، «اعتداءات إرهابية ممنهجة».
واتهمت الخارجية إسرائيل باستخدام المستوطنين كأداة لتنفيذ سياساتها، في ظل ما وصفته بالحماية التي توفرها لهم مؤسسات الاحتلال، معتبرة أن ذلك يرسخ منظومة الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الاعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وفي السياق ذاته، أدانت الوزارة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين الذين يعودون إلى قطاع غزة، مرحبة بما ورد في بيان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من توثيق لحالات عنف جسدي وتهديدات ومعاملة مهينة وتفتيشات حاطة بالكرامة تعرض لها العائدون.
وأشارت إلى ما وصفته بالاستيلاء على الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى الوثائق الشخصية والأموال والمقتنيات الخاصة، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل جزءًا من سياسة تستهدف الفلسطينيين العائدين إلى القطاع.
وقالت الخارجية إن إسرائيل تسعى، من خلال سياساتها وممارساتها في غزة، إلى خلق بيئة طاردة وغير صالحة للحياة تدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري وتحرمهم من حقهم في العودة إلى وطنهم.
وأكدت الوزارة أن إصرار الفلسطينيين على العودة إلى قطاع غزة، رغم حجم الدمار والكارثة الإنسانية وما وصفته بالممارسات المهينة، يعكس تمسكهم بأرضهم ورفضهم لمحاولات اقتلاعهم منها.
وشددت على أن أي مسار سياسي يتعلق بمستقبل قطاع غزة لا يمكن أن يمضي، وفق موقفها، من دون احترام وتطبيق حق الفلسطينيين في العودة، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات «فورية وفعالة» لوقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة مرتكبيها، وفرض عقوبات عليهم وعلى الجهات التي توفر لهم الحماية والدعم.
كما دعت إلى إلزام إسرائيل، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، باحترام اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ التزاماتها بموجبه.
وطالبت الوزارة كذلك بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خصوصًا ما يتعلق بفتح المعابر وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يضمن عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة بأمان وكرامة، وتمكينهم من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية وممتلكاتهم.
وشددت على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، وصولًا إلى وقف شامل ودائم للعدوان، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار.
وختمت الخارجية بالتأكيد على موقفها الداعي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس.







