نابلس - حذرت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان من محاولات مستوطنين تهجير عائلتين فلسطينيتين من منزليهما في بلدة قصرة جنوب نابلس والاستيلاء عليهما، معتبرة أن ما يجري يأتي في سياق تسارع سياسة التهجير القسري في الضفة الغربية.
وقالت المنظمة، في بيان اليوم الأربعاء، إن مستوطنين أقاموا خلال الأيام الماضية بؤرة استيطانية في ساحتي المنزلين، ويواصلون حصارهما، مشيرة إلى أن هدفهم يتمثل في إجبار العائلتين على مغادرة منزليهما والاستيلاء عليهما.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي لم يعمل على إبعاد المستوطنين من المكان أو حماية العائلتين، فيما أغلق عشرات المستوطنين اليوم طريق الوصول إلى المنزلين، في محاولة لتثبيت البؤرة الجديدة وتعزيز الحصار المفروض عليهما.
وأشارت «بتسيلم» إلى تسجيل مصور جرى تصويره الأحد الماضي، يظهر مستوطنين وجنوداً إسرائيليين وهم يؤدون الصلاة معاً في البؤرة التي أقيمت بجوار المنزلين.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة يولي نوفاك إن ما يحدث في قصرة «ليس حادثة معزولة»، مضيفة أن ميليشيات المستوطنين، بدعم من الجيش الإسرائيلي، توسع هجماتها إلى القرى والبلدات الفلسطينية، وتستولي على الأراضي وتهاجم المنازل وتجبر العائلات على الرحيل.
حصار منزل في قصرة لليوم الرابع
يتواصل بالتزامن حصار منزل عائلة يوسف عبد السلام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة لليوم الرابع، حيث أقام المستوطنين خيمة في محيطه وأغلقوا الطريق المؤدي إليه بالحجارة، ومنعوا الأهالي من الوصول إلى المنزل، وسط حماية من الجيش الإسرائيلي.
وتقول مصادر محلية إن محاولات الاستيلاء على المنزل مستمرة منذ نحو أربعة أشهر، وشملت رشق المنزل بالحجارة وقطع التيار الكهربائي عنه عدة مرات ومحاصرته، ما دفع أفراد العائلة إلى التواجد فيه على مدار الساعة بنظام المناوبات لحمايته.
وسبق أن استولى مستوطنون على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود جنوب نابلس في 22 يوليو، بعد حصاره لأكثر من ثلاثة أشهر والاعتداء المتكرر على أفراد العائلة وإجبارهم على مغادرة المنزل.
«بتسيلم»: تهجير آلاف الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023
وقالت «بتسيلم» إن الجيش الإسرائيلي لم يكتفِ بعدم إبعاد المستوطنين عن المنازل الفلسطينية، بل وفر لهم الحماية ومكّنهم، وفق المنظمة، من إجبار عائلة الطوباسي على مغادرة منزلها في جالود.
وأضافت أن المستوطنين استولوا أو يحاولون الاستيلاء على منازل وأراضٍ فلسطينية في مناطق أخرى من الضفة الغربية، بينها عين سينيا وترمسعيا والمسعودية وبيتا وأبو فلاح.
وبحسب المنظمة، هُجّر 64 تجمعاً فلسطينياً بالكامل، وأجزاء من 15 تجمعاً إضافياً، منذ أكتوبر 2023، ما أدى إلى تهجير أكثر من 4,800 شخص، بينهم أكثر من 2,300 قاصر.
وفي السياق نفسه، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن شهر يوليو الماضي شهد 2,256 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين، منها 1,458 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال و798 اعتداءً نفذها المستوطنين، وتركزت الاعتداءات في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وجنين وبيت لحم والخليل.







