وكالات_ اجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الليلة (الثلاثاء إلى الأربعاء) لمناقشة خاصة حول الوضع في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لعنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات والتحركات التي تدعي الأمم المتحدة وأوروبا أنها في الواقع تعزز ضم أجزاء من الإقليم.
وبدأ النقاش الأعضاء الأوروبيون الخمسة في المجلس – بريطانيا، فرنسا، الدنمارك، اليونان ولاتفيا – وقدم بيانات عن أكثر من 1400 حادثة تورط فيها المستوطنون منذ بداية العام وعن الترويج لحوالي 12360 وحدة سكنية في الضفة.
ووصف رامز الأكبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، لأعضاء المجلس، الأوضاع على الأرض في الضفة بالخطيرة.
وحذر من أن ما يحدث في الضفة يجب أن يعامل كـ"حالة طارئة تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة." وأشار إلى أن المستوطنين ارتكبوا منذ بداية العام 2026 أكثر من 1,400 اعتداء في الضفة أدت إلى إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما.
وبين أن حوالي 3,800 فلسطيني تم تهجيرهم من منازلهم منذ بداية العام بسبب العنف والهدم والإخلاء. منوهاً إلى أن العشرات من الفلسطينيين قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، بينهم أطفال.
واحتل بناء المستوطنات المستمرة وتداعياته السياسية مكانة مركزية في النقاش. وفقا لأرقام الأمم المتحدة، وافقت السلطات الإسرائيلية أو روجت لحوالي 12,360 وحدة سكنية في الضفة منذ بداية العام.
ووفقاً للأمم المتحدة، تم تخصيص حوالي 431 مليون دولار لدعم تأسيس وتنظيم عشرات المستوطنات.
من جانبه، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن "الضم قد تم بالفعل." واتهم إسرائيل بمحاولة إضعاف السلطة الفلسطينية بحجب الأموال والإضرار بقدرتها على العمل.
وأوضح أن التطورات على الأرض تهدف إلى إحباط إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة. ودعا منصور مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات عملية وعدم الاكتفاء بالإدانات.
إلى ذلك، حذرت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة، سارة ماكينتوش، من أن تعزيز البناء في منطقة E1 قد "يقطع الضفة الغربية إلى نصفين" ويضر بالامتداد الإقليمي لدولة فلسطينية مستقبلية. وبحسب قولها، فقد وافقت الحكومة الإسرائيلية على عدد كبير من المستوطنات في السنوات الأخيرة وخصصت تمويلا واسعا لتوسيع المستوطنات.
وانتقدت بريطانيا بشدة العنف على الأرض. ووصف ماكينتوش الهجمات الأخيرة ضد المجتمعات الفلسطينية بأنها "مروعة".
وتأتي الجلسة بعد تحذير خبراء في الأمم المتحدة من تصاعد هجمات المستعمرين ضد المواطنين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال تموز، بعد استشهاد 14 مواطنا على الأقل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، خلال الشهر الماضي، معظمهم في الأيام العشرة الأخيرة منه.






