متابعات – أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، أن القضية الفلسطينية لا تقتصر تداعياتها على الشعب الفلسطيني وحده، وإنما تمثل اختبارًا لمبادئ عالمية حقوق الإنسان والمساواة، ولقدرة النظام الدولي على الحفاظ على قواعد الحماية القانونية لجميع الشعوب دون استثناء.
وقالت ألبانيزي إن القانون الدولي وُجد أساسًا لحماية جميع البشر، بصرف النظر عن العِرق أو الدين أو الجنسية، محذرة من أن التخلي عن هذه المبادئ أو تجاوزها عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين يطرح أسئلة جوهرية بشأن مستقبل منظومة حقوق الإنسان في العالم، ولا سيما في ظل الأزمات والصراعات التي قد تواجهها شعوب أخرى مستقبلًا.
وأضافت أن التعامل مع الحقوق والحماية القانونية بمعايير مختلفة من حالة إلى أخرى من شأنه أن يقوض الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن السماح بتجاوز القواعد والمعايير الدولية في حالة بعينها قد يفتح المجال أمام تكرار الأمر في أزمات أخرى.
وشددت المقررة الأممية على أن القضية الفلسطينية ينبغي النظر إليها باعتبارها اختبارًا عمليًا لمدى التزام المجتمع الدولي بمبدأ المساواة في تطبيق القانون الدولي، مؤكدة أن حماية الحقوق لا ينبغي أن ترتبط بهوية الضحايا أو جنسيتهم أو دينهم.
وأشارت ألبانيزي إلى أن مسؤولية إحداث التغيير لا تقع على عاتق الحكومات والمؤسسات الدولية وحدها، بل تشمل أيضًا الأفراد والمجتمع المدني والجهات الاقتصادية، معتبرة أن للخيارات اليومية التي يتخذها الأفراد تأثيرًا يمكن أن يسهم في دعم مبادئ حقوق الإنسان.
وأوضحت أن هذه المسؤولية تمتد إلى الخيارات الاستهلاكية والاقتصادية، بما في ذلك المنتجات التي يشتريها الأفراد، والشركات التي يتعاملون معها، والبنوك والخدمات التي يختارون دعمها، في إطار ما وصفته بأهمية توسيع دائرة المشاركة في الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية.
وأكدت ألبانيزي أن الحفاظ على منظومة حقوق الإنسان يتطلب التزامًا جماعيًا من الحكومات والمؤسسات الدولية والأفراد، والعمل على ضمان عدم استثناء أي شعب من الحماية التي يكفلها القانون الدولي.
وختمت بالتشديد على أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا ينبغي أن يكون انتقائيًا، وأن احترام مبادئ المساواة وعالمية الحقوق يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على مصداقية النظام الدولي وقدرته على حماية الشعوب في مختلف أنحاء العالم.




