بيروت - أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، إحراز "تقدم إيجابي" في المفاوضات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما بشأن ملفي الحدود والأسرى، معربًا عن أمله في ترجمة هذا التقدم إلى خطوات عملية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت تصريحات عون خلال جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، غداة اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، والتي تناولت ملفات تنفيذ "اتفاق الإطار"، بما يشمل وقف إطلاق النار، والحدود، والأسرى، وعمليات هدم المنازل وتجريفها، إضافة إلى تحديد المناطق التجريبية.
وأوضح الرئيس اللبناني أن المباحثات حققت تقدمًا في ملفي الحدود والأسرى، فيما ستواصل الإدارة الأميركية جهودها لمعالجة قضيتي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية.
وتأتي هذه المفاوضات في إطار "صيغة الإطار" التي وقعتها بيروت وتل أبيب برعاية أميركية في يونيو/حزيران الماضي، وتنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق التي يتم الانسحاب منها.
نتائج زيارة واشنطن
واستعرض عون أمام مجلس الوزراء نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، واصفًا الزيارة بأنها "ناجحة"، ومشيرًا إلى أن المحادثات كانت إيجابية وشهدت تفهمًا أميركيًا للأوضاع في لبنان.وأضاف أن لقاءه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تناول الملفات نفسها، لافتًا إلى أن نتائج الزيارة انعكست في قرار واشنطن السماح باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، بعد توقفها منذ عام 1985، عقب استكمال التقييمات الأمنية.
كما أعلن عون العمل على تنظيم مؤتمر اقتصادي في واشنطن برئاسة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وبمشاركة عدد من الوزراء، لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
تعاون اقتصادي مع تركيا
وفي سياق آخر، أطلع الرئيس اللبناني الحكومة على نتائج زيارته الرسمية إلى أنقرة ولقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مؤكدًا استعداد تركيا لدعم لبنان في مجالات الطاقة، لا سيما الكهرباء والنفط، وتعزيز الشراكة الاقتصادية.وأشار إلى أن أنقرة أبدت استعدادها لإشراك لبنان في مشروع "خط الحجاز"، الذي يهدف إلى إنشاء ممر بري وسكة حديد تربط تركيا بسورية والأردن والسعودية، مع خطط مستقبلية لتمديده إلى سلطنة عُمان، بما يعزز حركة التجارة الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت يواصل فيه الجنوب اللبناني مواجهة تداعيات التصعيد العسكري المستمر، وسط مساعٍ دبلوماسية لدفع تنفيذ التفاهمات الأمنية وتهدئة الأوضاع على الحدود.







