ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أكثر من أربعة آلاف حالة، في تطور غير مسبوق منذ بدء تفشي الوباء، ما دفع السلطات الصحية الأفريقية والدولية إلى فتح تحقيق مشترك بشأن احتمال تحوّر الفيروس في ظل تسارع انتشاره.
وقال المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، إن تفشي سلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا بلغ مستوى غير مسبوق، مشيرًا إلى أن عدد الإصابات تجاوز أربعة آلاف حالة بعد أن كان قد تخطى 3900 حالة في اليوم السابق.
وأوضح كاسيا، خلال مؤتمر صحفي، أن المراكز الأفريقية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ستبدأ دراسات علمية للتحقق مما إذا كان الفيروس قد شهد تحورات وراثية قد تفسر الارتفاع السريع في عدد الإصابات.
وأضاف أن السلطات الصحية باتت تتعامل مع سيناريو يفترض تسجيل أكثر من أربعة آلاف إصابة، لافتًا إلى أن هذا التفشي تجاوز بأكثر من ثمانية أضعاف عدد الحالات المسجلة خلال الفترة الزمنية نفسها من وباء إيبولا في غرب أفريقيا عام 2014، كما ارتفع عدد الوفيات إلى أكثر من ستة أضعاف مقارنة بالفترة ذاتها.
من جانبه، حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن وتيرة انتشار الوباء أصبحت أسرع من قدرة الاستجابة الصحية، مشيرًا إلى أن الإصابات الجديدة تتضاعف في بعض المناطق الأكثر تضررًا.
وجاءت تصريحات غيبريسوس خلال زيارة إلى العاصمة كينشاسا، حيث التقى مسؤولين حكوميين، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي تحديات إضافية بسبب إضرابات العاملين احتجاجًا على تأخر صرف الأجور.
وتخوض الكونغو معركة لاحتواء التفشي منذ أيار/ مايو الماضي، وسط تصاعد مستمر في أعداد الإصابات والوفيات، التي تجاوزت 1800 حالة، وفق أحدث البيانات الصادرة عن المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض.






