القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
استكملت آليات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات هدم عقارات تعود للمواطنين نبيل جمعة وسمير جمعة في بلدة الطور، شرق مدينة القدس المحتلة، رغم أن مالكيها كانوا قد اضطروا إلى هدمها ذاتيًا قبل نحو شهرين تحت وطأة التهديدات والإجراءات الإسرائيلية.
وأفادت محافظة القدس بأن آليات الاحتلال اقتحمت الموقع واستأنفت عمليات الهدم، في خطوة قالت إنها تعكس استمرار سياسة السلطات الإسرائيلية القائمة على إجبار المقدسيين على هدم منازلهم ومنشآتهم بأيديهم، قبل أن تعود آليات الاحتلال لاستكمال الهدم وفرض غرامات وتكاليف إضافية على أصحاب العقارات.
إصابة خلال الاعتداءات
ورافقت عملية الهدم اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال بحق أصحاب العقارات وعدد من المواطنين الذين تواجدوا في المكان، بحسب محافظة القدس، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بجروح وصفت بالخطيرة في العين.
وجرى نقل المصاب إلى أحد مستشفيات القدس لتلقي العلاج، فيما لم ترد تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية أو عدد الإصابات الأخرى التي سجلت خلال العملية.
سياسة تستهدف الوجود الفلسطيني
وأكدت محافظة القدس أن ما جرى في بلدة الطور يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، من خلال تكثيف عمليات هدم المنازل والمنشآت، وفرض قيود وإجراءات وصفتها بالتعسفية على السكان.
وأضافت أن سلطات الاحتلال تستخدم نظام تراخيص البناء أداةً للضغط على الفلسطينيين، بما يدفع العديد منهم إلى هدم ممتلكاتهم ذاتيًا لتجنب الغرامات الباهظة وتكاليف الهدم التي تفرضها بلدية الاحتلال.
دعوات لتحرك دولي
وشددت محافظة القدس على أن سياسات الهدم والإخلاء والاعتداءات بحق المواطنين لن تنجح في تهجير المقدسيين أو اقتلاعهم من أرضهم، مؤكدة تمسك الفلسطينيين بحقهم في المدينة.
كما دعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها الفلسطينيون في القدس، والعمل على توفير الحماية لهم، ومحاسبة إسرائيل على ما وصفته بانتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.







