واشنطن - مصدر الإخبارية
رفضت قاضية المحكمة العليا الأميركية، سونيا سوتومايور، طلباً تقدمت به السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لتعليق تنفيذ حكم قضائي يلزمهما بدفع تعويضات تبلغ 656 مليون دولار، وذلك في إطار دعوى رفعتها عائلات أميركيين قتلوا أو أصيبوا في هجمات وقعت داخل إسرائيل خلال مطلع الألفية.
وجاء قرار سوتومايور، الصادر الاثنين، بعد أن كانت المحكمة العليا الأميركية قد أصدرت خلال العام الماضي حكماً لصالح الضحايا وعائلاتهم، ما مهد الطريق لإعادة تفعيل الحكم المالي الصادر في القضية.
وقالت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، في مذكرات قدمتاها إلى المحكمة، إن تنفيذ الحكم في الوقت الراهن قد يؤدي إلى تداعيات مالية كبيرة، من بينها التأثير على قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات الأساسية في الضفة الغربية، مطالبتين بتعليق تنفيذ الحكم إلى حين الفصل في الاستئناف المقدم لإعادة النظر في القضية.
وتعود الدعوى إلى هجمات وقعت في مدينة القدس ومناطق أخرى داخل إسرائيل خلال أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وأسفرت، بحسب ملف القضية، عن مقتل 33 شخصاً وإصابة المئات. وقد أقام الضحايا وعائلاتهم الدعوى استناداً إلى قانون مكافحة الإرهاب الأميركي، الذي يتيح لضحايا الهجمات الإرهابية الدولية اللجوء إلى المحاكم الأميركية للمطالبة بتعويضات.
وكانت محكمة استئناف اتحادية في نيويورك قد ألغت في وقت سابق الحكم الأصلي، معتبرة أن المحاكم الأميركية لا تملك الاختصاص القضائي للنظر في القضية، قبل أن يتدخل الكونغرس الأميركي ويُجري تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب لتوسيع نطاق الولاية القضائية في مثل هذه الدعاوى.
وفي عام 2025، أعادت المحكمة العليا الأميركية إحياء قضيتين مرتبطتين بهذه التعديلات التشريعية، ما سمح باستئناف الإجراءات القضائية.
وفي مارس الماضي، قضت محكمة الاستئناف الفيدرالية الثانية بإعادة العمل بالحكم الذي يقضي بإلزام السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بدفع التعويضات. ورحب محامو المدعين بالقرار آنذاك، معتبرين أنه يمثل خطوة نحو تحقيق العدالة بعد سنوات طويلة من التقاضي والإجراءات القانونية المتواصلة.
وبموجب قرار القاضية سوتومايور، يستمر سريان الحكم في الوقت الحالي، فيما تواصل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير مساعيهما القانونية للطعن في القرار أمام القضاء الأميركي.







