رام الله - مصدر الإخبارية
أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة سماح حمد، أن التحسن النسبي الذي أظهره أحدث تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) لا يعني انتهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وإنما يعكس الأثر المباشر لاستمرار تدفق المساعدات الإنسانية، محذرة من أن أي تراجع في وصولها سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع مجدداً.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في رام الله بالشراكة مع نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف، وبمشاركة ممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوز، لعرض نتائج التقرير واستعراض الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
أكثر من 1.4 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي
وقالت حمد إن قطاع غزة تجاوز منذ فترة طويلة حدود الكارثة الإنسانية، مشيرة إلى أن السكان يواجهون قيوداً على الغذاء والمياه والدواء، إلى جانب انهيار القدرة الشرائية وتراجع الخدمات الأساسية، ما أدى إلى تفاقم أوضاع النازحين وارتفاع معدلات سوء التغذية.
وأضافت أن التقرير يشير إلى أن أكثر من 1.4 مليون فلسطيني ما زالوا يعانون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه أكثر من 212 ألف شخص مرحلة الطوارئ الغذائية، ويحتاج 74,200 طفل للعلاج من سوء التغذية الحاد، إضافة إلى 24,600 امرأة حامل ومرضعة بحاجة إلى تدخلات غذائية عاجلة.
الأمم المتحدة: التحسن مرتبط بالمساعدات وليس بتعافي الأوضاع
من جانبه، أوضح رامز الأكبروف أن نتائج التقرير تعكس تحسناً تحقق بفضل استمرار إيصال المساعدات الإنسانية، وليس نتيجة تعافي الظروف المعيشية أو استعادة مقومات الحياة.
وأشار إلى أن نحو ثلثي سكان قطاع غزة ما زالوا في المرحلة الثالثة أو أعلى من انعدام الأمن الغذائي، بينما يعيش أكثر من 200 ألف شخص في مرحلة الطوارئ، مؤكداً أن الأزمة لا تزال شديدة الهشاشة.
ودعا الأكبروف إلى فتح المعابر بشكل كامل ومستدام، واستئناف النشاط الاقتصادي والتجاري، وتمكين السكان من استعادة مصادر دخلهم، بالتوازي مع إطلاق برامج التعافي المبكر.
برنامج الأغذية العالمي يحذر من تراجع المؤشرات
بدوره، قال ممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوز إن تقرير (IPC) أُعد من قبل أكثر من 60 خبيراً من أكثر من 20 مؤسسة، واستند إلى بيانات ميدانية واسعة، بينها أكبر مسح تغذوي نُفذ في قطاع غزة منذ بداية الحرب.
وأوضح أن البرنامج تمكن منذ تشرين الثاني الماضي من الوصول شهرياً إلى نحو 75% من سكان القطاع عبر المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية، إلا أن 67% من السكان ما زالوا يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
وحذر هيوز من أن أي انخفاض في التمويل أو تدفق المساعدات سيؤدي إلى تراجع سريع في المؤشرات الغذائية، مؤكداً أن الحفاظ على التحسن المحدود يتطلب استمرار الدعم الدولي وضمان وصول المساعدات دون عوائق، إلى جانب الاستثمار في برامج التعافي المبكر.
دعوة لضمان تدفق المساعدات
وفي ختام المؤتمر، دعا المشاركون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته من خلال ضمان الفتح الكامل والمستدام للمعابر، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، ودعم برامج التعافي المبكر واستعادة الخدمات الأساسية، بما يسهم في حماية المدنيين وتمكين سكان قطاع غزة من استعادة حياتهم.







