وكالات - مصدر الإخبارية
تراجعت أسعار النفط العالمية، اليوم الاثنين، بأكثر من 5%، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء جولة جديدة من المحادثات مع إيران، في خطوة عززت آمال الأسواق بإمكانية خفض التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية.
وانخفض خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 5.2% ليصل إلى 83.34 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 5.9% إلى 79.68 دولارًا للبرميل، بعدما سجل الخامان مكاسب قوية خلال يوليو الماضي مدفوعة بتصاعد التوترات الإقليمية.
وكان ترامب قد أعلن، الأحد، أنه ألغى هجومًا عسكريًا واسعًا كان مخططًا له ضد إيران، استجابةً لطلب حلفاء في الشرق الأوسط، بينهم السعودية، بإعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه وافق على تعليق الهجوم بشكل مشروط، على أمل التوصل سريعًا إلى اتفاق يتيح إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الشحن عبره، مؤكدًا أن محادثات جديدة مع طهران ستبدأ اليوم الاثنين.
ويرى محللون أن هذا التطور ساهم في تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية، إذ قال تاكاهيرو أساوكا، الباحث في معهد "إيتوتشو للأبحاث"، إن انخفاض الأسعار يعكس ارتياح الأسواق لتجنب مزيد من التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن استمرار الهبوط سيظل مرتبطًا بإحراز تقدم فعلي في إعادة فتح مضيق هرمز.
ورغم هذا التراجع، قلصت أسعار النفط جزءًا من خسائرها بعد تقارير أفادت بوقوع انفجار قرب ناقلة نفط قبالة السواحل العمانية، في مؤشر على استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا في الظروف الطبيعية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان وصلت إلى مراحلها النهائية، بينما أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المحادثات تركز على إيجاد مسارات جديدة للملاحة، دون التطرق إلى إغلاق مضيق هرمز أو إبقائه مفتوحًا.
ومن العوامل التي ضغطت أيضًا على أسعار الخام، موافقة الدول الرئيسية في تحالف "أوبك+" على زيادة جديدة في مستويات الإنتاج، ضمن خطة إعادة الإمدادات التي خُفضت خلال عام 2023، وهو ما يعزز توقعات ارتفاع المعروض النفطي خلال الأشهر المقبلة.
كما أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية استئناف عمليات "تحالف خط أنابيب بحر قزوين"، مع استقبال نحو 100 ألف طن من النفط يوميًا اعتبارًا من مطلع أغسطس، بعد توقف مؤقت، رغم استمرار التحديات الأمنية التي تواجه ناقلات النفط في المنطقة.
وتترقب الأسواق نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية، باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تطورات الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط وسياسات الإنتاج التي يتبناها تحالف "أوبك+".







