القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" عن تشكيل طاقم خاص لمتابعة ما يصفه بمحاولات التأثير على انتخابات الكنيست الـ26 المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وذلك في إطار استعدادات أمنية تشمل مواجهة هجمات إلكترونية، ونشاط حسابات آلية على منصات التواصل الاجتماعي، ومحاولات تدخل خارجي.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بدأ الشاباك استعداداته للانتخابات منذ عدة أشهر، حيث كُلّف الطاقم الجديد بمتابعة ما وصفه بـ"الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية"، بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية والشرطة والجهات التنظيمية المختصة.
وجاء الكشف عن هذه الاستعدادات عقب جلسة سرية عقدتها لجنة شؤون الاستخبارات التابعة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بمشاركة رئيس الشاباك دافيد زيني، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، ومسؤولين آخرين.
ثلاثة تهديدات رئيسية للانتخابات
وخلال الجلسة، عرض الشاباك ثلاثة سيناريوهات رئيسية قال إنها قد تشكل تهديداً للعملية الانتخابية، وهي الهجمات ذات الدوافع الأيديولوجية، والتهديدات التي قد تستهدف المرشحين، إضافة إلى محاولات جهات أجنبية التأثير على نتائج الانتخابات.
وأشار الجهاز إلى أن التهديدات الخارجية قد تشمل هجمات إلكترونية، وتشغيل شبكات وحسابات آلية عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف التأثير على الرأي العام الإسرائيلي أو زيادة الانقسامات الداخلية.
ووفق التقديرات الإسرائيلية، فقد رُصدت محاولات من جهات مرتبطة بما تصفها إسرائيل بـ"الدول المعادية" لاستدراج مواطنين إسرائيليين إلى تنفيذ أعمال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الداخلية، فيما سبق أن أشارت تقارير إسرائيلية إلى إيران وروسيا والصين في هذا السياق.
تدريبات وغرف عمليات مشتركة
وأوضح التقرير أن الشاباك أجرى تدريبات ومحاكاة مشتركة لسيناريوهات استهداف منظومة الانتخابات أو محاولة التأثير عليها، بمشاركة ممثلين عن لجنة الانتخابات المركزية، وهيئة السايبر الإسرائيلية، ومجلس الأمن القومي، والجيش الإسرائيلي.
كما تقرر إنشاء غرف عمليات مشتركة تعمل خلال يوم الاقتراع والأيام التي تليه، بهدف التعامل السريع مع أي أحداث تعتبرها الأجهزة الأمنية تهديداً للعملية الانتخابية، سواء كانت هجمات إلكترونية أو أنشطة رقمية منظمة.
الشاباك يؤكد الفصل عن العمل السياسي
وقال رئيس الشاباك دافيد زيني خلال الجلسة إن هناك "فصلاً واضحاً" بين العمل الأمني اليومي للجهاز وبين مسؤوليته المتعلقة بحماية نزاهة الانتخابات، مؤكداً أن هذه المهمة تتم تحت إشراف رئيس لجنة الانتخابات المركزية.
وأضاف زيني أن الجهاز يعمل منذ فترة طويلة على الاستعداد للانتخابات، داعياً أعضاء اللجنة إلى عدم ربط عمل الشاباك بأي اعتبارات سياسية.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تصاعد النقاش داخل إسرائيل حول أمن الانتخابات، والتحديات المرتبطة بالتأثير الرقمي والحملات المنظمة عبر الإنترنت، قبل موعد الاقتراع الذي سيحدد تركيبة الكنيست الـ26.






