رام الله - مصدر الإخبارية
حذر مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال جلسته برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، من التصعيد المتواصل لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن تصاعد أعمال العنف بحق الفلسطينيين، بدعم وحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ينذر بانفجار خطير للأوضاع، ويضع المسؤولية الكاملة على الجهات التي توفر الغطاء لهذه الاعتداءات.
وأكد المجلس أن إرهاب المستعمرين شهد تصاعدًا غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الاعتداءات أسفرت عن استشهاد مواطنين عزل، وإحراق وتدمير واسع للممتلكات والمساجد، إضافة إلى تنفيذ مئات الاعتداءات بحق التجمعات الفلسطينية.
واستند المجلس إلى بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التي أظهرت تسجيل 225 اعتداءً نفذه المستوطنون و152 عملية اقتحام للمدن والقرى الفلسطينية خلال أسبوع واحد، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات العدوانية سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وشدد مجلس الوزراء على أن استمرار الاعتداءات المنظمة، إلى جانب توفير الحماية العسكرية للمستوطنين، يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي الشأن الإنساني، ثمّن المجلس جهود المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة، والتي تواصل تقديم المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع الجهات الحكومية الفلسطينية، إلى جانب دورها في لفت انتباه المجتمع الدولي إلى خطورة تفاقم أزمة الجوع وانعدام الأمن الغذائي في القطاع.
وأكد المجلس أن الأزمة الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات كارثية، إذ يواجه نحو 1.4 مليون فلسطيني مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يحتاج 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد، إضافة إلى 25 ألف امرأة حامل ومرضع بحاجة إلى دعم غذائي عاجل، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات وتراجع التمويل الإنساني.
وفي إطار تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، نسّب مجلس الوزراء إلى الرئيس الفلسطيني مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات، بعد أشهر من الإعداد والمراجعة والمشاورات مع المؤسسات الرسمية والأهلية، بإشراف هيئة مكافحة الفساد ووزارة العدل.
ويؤكد مشروع القانون أن الأصل هو إتاحة المعلومات وتداولها، فيما يقتصر حجبها على حالات محددة ينص عليها القانون، كما يُلزم المؤسسات العامة بتعيين موظفين مختصين لتلقي طلبات الحصول على المعلومات والرد عليها ضمن مدد زمنية محددة، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.
كما اعتمد المجلس التقرير السنوي للشكاوى في المؤسسات الحكومية لعام 2025، والذي أظهر أن وحدات الشكاوى تعاملت مع نحو 93% من الشكاوى المقدمة ضمن اختصاصها، فيما تتواصل معالجة النسبة المتبقية، ووجّه المجلس بضرورة تعزيز أداء وحدات الشكاوى وتسريع إجراءات متابعة قضايا المواطنين.
وفي الجانب المالي والإداري، صادق مجلس الوزراء على تثبيت مديونية عدد من الهيئات المحلية المتعلقة بديون الكهرباء والمياه، في إطار استكمال التسويات المالية العالقة منذ سنوات، بما يسهم في تحسين الحوكمة المالية للبلديات والمجالس القروية، ورفع كفاءتها وتعزيز فرصها في الحصول على مشاريع بنية تحتية ودعم تنموي.
كما أقر المجلس اتفاقية تعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، ودعم برامج الرعاية والإرشاد والخدمات الاجتماعية، بما يساهم في تطوير شبكات الحماية للفئات الضعيفة في المجتمع الفلسطيني.







