القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
صادق مؤتمر حزب الليكود، مساء الإثنين، بأغلبية كبيرة على منح رئيس الحزب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ثمانية مقاعد مضمونة في قائمة الحزب للانتخابات المقبلة، في خطوة من شأنها إعادة ترتيب تركيبة القائمة وتقليص فرص عدد كبير من الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين في ضمان العودة إلى البرلمان.
وجاء القرار خلال تصويت أجراه مركز الليكود، حيث شارك 3,387 عضوًا بنسبة مشاركة بلغت 72.7% في 16 مركز اقتراع، وتمت المصادقة على نموذج جديد للانتخابات التمهيدية داخل الحزب "البرايمرز".
وبموجب الصيغة الجديدة، يحصل نتنياهو على صلاحية تحديد مرشحين في ثمانية مواقع داخل القائمة، وهي المواقع 3 و5 و9 و11 و15 و18 و26 و29، ما يمنحه تأثيرًا مباشرًا على هوية عدد من الأسماء التي ستخوض الانتخابات المقبلة باسم الليكود.
وتعني هذه الترتيبات أن نحو 40 وزيرًا وعضو كنيست حاليًا سيضطرون إلى التنافس على عدد محدود من المقاعد التي يُتوقع أن تضمن دخول أصحابها إلى الكنيست، حيث يقدّر عدد هذه المواقع بنحو 15 مقعدًا فقط.
كما جرى تعديل توزيع المقاعد المخصصة للمناطق الانتخابية داخل الحزب، بحيث تنتقل هذه المقاعد إلى المواقع بين 27 و42، مع تقليص عدد المناطق الانتخابية من عشر مناطق إلى سبع.
وكان نتنياهو قد حاول الدفع نحو تغييرات أوسع داخل الحزب، شملت إمكانية استبدال الانتخابات التمهيدية بلجنة تعيينات تختار المرشحين، إلا أن لجنة دستور الليكود رفضت هذا المقترح، وأبقت على نظام الانتخابات الداخلية مع منحه المقاعد المضمونة.
وبحسب تقارير إسرائيلية، خصص نتنياهو أحد المقاعد التي يملك صلاحية تعيينها للوزير حاييم كاتس، فيما قد تحصل عضو الكنيست إيتي عطية على أحد المقاعد الأخرى أو على مقعد إضافي.
كما خُصص مقعد للوزير غدعون ساعر بعد اندماج حزبه داخل الليكود، وسط تقديرات بأن نائب وزير الخارجية ميشيل بوسكيلا قد يحصل على موقع مرتبط بهذا الترتيب.
وأثارت الخطوة حالة من الاستياء داخل صفوف الحزب، إلا أن معظم الوزراء وأعضاء الكنيست امتنعوا عن انتقاد القرار علنًا، باستثناء عضو الكنيست دافيد بيتان، الذي هاجم الترتيبات واتهم كاتس بمحاولة تشكيل "كتلة داخل الكتلة".
وفي تصويت منفصل، أقر مؤتمر الحزب بفارق ستة أصوات فقط اقتراحًا يسمح للوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين بالمنافسة أيضًا على المقاعد المخصصة للمناطق الجغرافية والاجتماعية، وهو ما اعتبره منتقدون خطوة تقلص فرص المرشحين الجدد داخل الحزب.
خلافات واتهامات بعد التصويت
وعقب فرز الأصوات في فرع القدس، شهدت أجواء المؤتمر توترًا ومشادات، بعدما ظهرت اتهامات بوجود مخالفات مرتبطة بمظاريف انتخابية قيل إنها مزورة.
وطالب عدد من الناشطين وأعضاء مركز الليكود بإعادة الفرز أو إجراء تصويت جديد، معتبرين أن استبعاد هذه المظاريف قد يكون له تأثير على النتيجة النهائية.
وتتضمن الصيغة الجديدة دمج عدد من المناطق الانتخابية، حيث يُخصص الموقع 27 لمنطقة موحدة تضم السهل الداخلي "هشفلا" والقدس والضفة الغربية المحتلة، فيما يخصص الموقع 28 لمنطقة تل أبيب و"غوش دان".
كما يخصص الموقع 30 لمنطقة الجليل والأغوار، والموقع 31 لمنطقة النقب، ضمن إعادة توزيع تهدف إلى تنظيم تمثيل المناطق داخل قائمة الحزب.
ويأتي قرار مؤتمر الليكود بعد يوم واحد من رفض محكمة الحزب اقتراحًا قدمه نتنياهو يتيح إلغاء الانتخابات التمهيدية في حالات الطوارئ، حيث أكدت المحكمة أن "الليكود ليس حزب رجل واحد"، وأن البدائل في الظروف الاستثنائية يجب أن تكون تأجيل الانتخابات أو إجراؤها إلكترونيًا وليس إلغاءها.







