القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
توجه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ظهر الإثنين، إلى الولايات المتحدة في زيارة يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، في ظل تطورات إقليمية متسارعة تتعلق بإيران وقطاع غزة ومستقبل العلاقات الإسرائيلية العربية.
وأقلعت طائرة نتنياهو الخاصة "جناح صهيون" من قاعدة "نفاطيم" الجوية في النقب، في رحلة جرت بصورة سرية، دون عقد مؤتمر صحفي أو الإدلاء بتصريحات قبل المغادرة.
وقال نتنياهو في تسجيل مصور نشره مكتبه، إن اللقاء المرتقب مع ترامب سيكون الثامن بينهما خلال الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي، معتبرًا أن ذلك يمثل "مسؤولية كبيرة" في ظل الظروف الحالية.
وأضاف نتنياهو أن المرحلة الراهنة تتطلب التحرك "بحزم كبير، ولكن أيضًا بحكمة كبيرة"، مشيرًا إلى أن المباحثات مع ترامب ستتناول مختلف القضايا المطروحة، وعلى رأسها الملف الإيراني.
وأوضح أن أهداف إسرائيل تتمثل في "الحفاظ على الأمن وتوسيع دائرة السلام"، مؤكدًا أنه يتوجه إلى واشنطن بهدف ضمان أمن إسرائيل وتعزيز قوتها ومستقبلها.
زيارة في ظل توقف التصعيد مع إيران
وتأتي زيارة نتنياهو في وقت أوقفت فيه الولايات المتحدة هجماتها على إيران منذ ليل الجمعة – السبت، بعدما كانت إسرائيل تنتظر تصعيدًا أميركيًا أكبر ضد طهران خلال الأيام الماضية.
وكانت إسرائيل قد توقعت انضمام الولايات المتحدة إلى حملة عسكرية أوسع ضد إيران، إلا أن ترامب تراجع عن بعض تهديداته وتصريحاته، وفتح المجال أمام مسار تفاوضي.
ومن المتوقع أن يكون الملف الإيراني في مقدمة القضايا التي سيناقشها نتنياهو مع ترامب، إلى جانب مستقبل البرنامج النووي الإيراني والتنسيق الأمني بين الجانبين.
سفر دون تعيين قائم بالأعمال يثير جدلًا
وفي سياق متصل، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن نتنياهو غادر إلى واشنطن دون أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على تعيين قائم بأعماله، يكون مخولًا بعقد جلسات الحكومة أو المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" في حال تطلب الأمر خلال فترة غيابه.
ووصف التقرير هذه الخطوة بأنها "أمر استثنائي"، في ظل أهمية القرارات الأمنية والسياسية التي قد تكون مطروحة خلال هذه الفترة.
ملفات غزة والتطبيع على جدول المباحثات
وتأتي زيارة نتنياهو بعد سلسلة تطورات سياسية في المنطقة، من بينها لقاء ترامب مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، وإعلان واشنطن التوصل إلى اتفاقية تعاون نووي مع السعودية، قبل أن يربط الرئيس الأميركي المصادقة النهائية عليها بانضمام الرياض إلى "اتفاقيات أبراهام" للتطبيع مع إسرائيل.
كما تأتي الزيارة بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" على إدخال ما يسمى "مجلس السلام" الذي يترأسه ترامب، وقوات دولية إلى قطاع غزة.
وصادق الكابينيت على خطة لإطلاق مرحلة تجريبية في مدينة رفح جنوب القطاع، تتضمن إعادة تأهيل خدمات أساسية، وإدخال مساعدات إنسانية، وإنشاء مساكن مؤقتة في مناطق لا تخضع لسيطرة حركة حماس، على أن تتولى إدارتها لجنة تكنوقراط فلسطينية بدعم من قوة متعددة الجنسيات.
ومن المتوقع أن يبحث نتنياهو وترامب خلال اللقاء مستقبل هذه الترتيبات، إلى جانب قضايا وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، والدور الأميركي في المرحلة المقبلة من الحرب على قطاع غزة.







