وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت الصين، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة تعهدت خلال المحادثات التجارية الثنائية بعدم تجاوز الرسوم الجمركية البديلة المفروضة على السلع الصينية سقف 20%، في خطوة اعتبرتها بكين مؤشراً على وجود حد أقصى لأي زيادات مستقبلية في الرسوم التجارية.
وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن هذا التعهد أُعلن للمرة الأولى، موضحة أن الرسوم الجمركية البديلة الحالية تبلغ 12.5%، ما يعني أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك هامشاً يبلغ 7.5 نقاط مئوية قبل الوصول إلى السقف المتفق عليه.
رسوم جديدة في إطار سياسة الحماية التجارية
ويأتي الإعلان الصيني في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعزيز سياساتها الحمائية، بعدما فرضت رسوماً جمركية جديدة عقب إبطال المحكمة العليا الأميركية جزءاً من الرسوم السابقة.
وأوضحت واشنطن أن الرسوم الجديدة تتماشى مع المستويات التي أعلنتها الشهر الماضي بحق نحو 60 شريكاً تجارياً، مبررة القرار بعدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة قضايا مرتبطة بالعمل القسري.
كما حلت الرسوم الجديدة محل الرسوم العالمية البالغة 10%، التي انتهى العمل بها في 24 يوليو الجاري، في إطار استخدام الإدارة الأميركية لصلاحياتها التجارية لإعادة صياغة سياستها الجمركية.
تحقيقات أميركية قد تمهد لرسوم إضافية
وفي سياق متصل، تواصل الولايات المتحدة تحقيقاً منفصلاً بشأن الواردات الصينية، يستند إلى مزاعم تتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية في قطاع التصنيع الصيني، وهو ما قد يفتح الباب أمام فرض رسوم إضافية في المستقبل.
في المقابل، أكدت وزارة التجارة الصينية أن الإجراءات الانتقامية التي فرضتها بكين رداً على الجولة الأولى من الرسوم الأميركية، سواء المرتبطة بقضية الفنتانيل أو الرسوم المتبادلة، لا تزال سارية.
وانتقدت الوزارة أيضاً الرسوم الأميركية المفروضة بذريعة مخاوف تتعلق بالعمل القسري، مؤكدة أن الصين تمتلك منظومة قانونية متكاملة لمكافحة هذه الممارسات ومنعها.
بكين تحتفظ بحق الرد
وأكدت وزارة التجارة الصينية أنها ستواصل مراقبة جميع الإجراءات الأميركية اللاحقة وتقييمها، مع احتفاظها بحق اتخاذ "جميع التدابير اللازمة" لحماية مصالحها.
ودعت بكين الولايات المتحدة إلى إلغاء الرسوم الجمركية الأحادية، وتصحيح ما وصفته بـ"الممارسات الخاطئة"، والاستمرار في معالجة الخلافات التجارية عبر الحوار والتفاوض.
كما أوضحت أن الجانب الأميركي أبلغها بأن الرسوم الجديدة ستحل محل الرسوم المفروضة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، إضافة إلى الرسوم الإضافية المفروضة وفق المادة 122.
هدنة تجارية مستمرة
ورغم التصعيد الجمركي، لم تعلن الصين عن إجراءات مضادة جديدة بشكل فوري، في إشارة إلى استمرار الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتراجعت حدة التوتر بين البلدين بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، والذي نص على تعليق بعض الرسوم الجمركية والقيود المفروضة على المعادن الأرضية النادرة، إضافة إلى تجميد بعض التحقيقات المرتبطة بالشركات الصينية.
وبحسب البيانات، كانت الرسوم الأميركية على الواردات الصينية قد بلغت في إحدى مراحل النزاع التجاري نحو 145%، قبل أن تنخفض لاحقاً بعد قرارات قضائية واتفاقات ثنائية.
كما أشارت بكين إلى أنها كانت قد قبلت، خلال المحادثات السابقة، بزيادة محدودة في الرسوم الأميركية ضمن المستويات التي جرى التفاوض عليها، مع استمرار الجانبين في إجراء محادثات تهدف إلى تمديد الهدنة التجارية وتجنب تصعيد جديد في العلاقات الاقتصادية.







