القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، المصادقة على خطة جديدة لتوسيع مستوطنة "عيلي" في الضفة الغربية المحتلة، عبر دفع مشاريع لبناء 763 وحدة سكنية جديدة، ضمن سياسة حكومية تهدف إلى توسيع الاستيطان وتعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة.
وأوضح سموتريتش أن الخطة تأتي في إطار ما وصفه بـ"ترسيخ وتعميق الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية"، مشيراً إلى أن الإدارة المدنية ستعمل على تسريع إجراءات المصادقة على المشاريع، بما يؤدي إلى توسيع مستوطنة عيلي إلى نحو ثلاثة أضعاف حجمها الحالي خلال السنوات المقبلة.
تفاصيل المشاريع الاستيطانية
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تشمل الخطة مشروعين رئيسيين داخل المستوطنة:
- حي "إليعاز": إضافة 267 وحدة سكنية جديدة إلى المشروع الذي تمت المصادقة سابقاً على مرحلته الأولى والبالغة 650 وحدة، ليصل إجمالي الوحدات في الحي إلى 917 وحدة سكنية.
- حي "يوفال": إضافة 406 وحدات سكنية جديدة إلى المشروع الذي سبق إقرار 414 وحدة فيه، ليصل إجمالي الوحدات المخطط لها إلى 820 وحدة سكنية.
وتشير المعطيات إلى أن هذه المشاريع تأتي ضمن خطة أوسع لتوسيع المستوطنة بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.
سموتريتش: الاستيطان رد على التحديات الأمنية
وقال سموتريتش إن توسيع مستوطنة "عيلي" يمثل "بشرى وطنية واستيطانية وأمنية"، معتبراً أن المشروع يعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأضاف أن توسيع حي "يوفال" يحمل بالنسبة له بعداً شخصياً، مشيراً إلى أن الحي يحمل اسم قريبه أميشاي بن دافيد الذي قُتل خلال الحرب، مؤكداً أن الحكومة ستواصل، بحسب تعبيره، "قيادة زخم البناء وعمليات التنظيم الواسعة" في المستوطنات.
كما اعتبر أن مشاريع البناء الجديدة تشكل "رداً على التحديات الأمنية"، مؤكداً استمرار العمل على تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.
دعم من قيادات المستوطنين
من جانبه، رحب رئيس مجلس بنيامين الإقليمي ورئيس مجلس المستوطنات، يسرائيل غانتس، بالقرار، معتبراً أن توسيع "عيلي" سيتيح استيعاب مئات العائلات الجديدة، ووصف الخطوة بأنها "رد أمني حاسم" يعزز الوجود الاستيطاني في المنطقة.
انتقادات داخل إسرائيل
في المقابل، انتقد زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي، يائير غولان، الخطوة، متهماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس بالسعي إلى توسيع الاستيطان وفتح جبهة توتر إضافية في الضفة الغربية، معتبراً أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وسط انتقادات دولية متواصلة تعتبر الاستيطان مخالفاً للقانون الدولي، فيما تواصل الحكومة الإسرائيلية الإعلان عن مشاريع جديدة لتوسيع المستوطنات خلال الفترة الأخيرة.







