القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
خفّف قاضي المحكمة المركزية في اللد، رون سولكين، شروط الإفراج المفروضة على المستوطن المتطرف أوريا كوهين، المتهم بالمشاركة في الهجوم الذي نفذه مستوطنون ضد بلدة حوارة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد رفضه استئناف النيابة العامة على قرار تخفيف القيود المفروضة عليه.
وأصدر القاضي سولكين قراره يوم الثلاثاء، وقرر تقليص فترة سحب رخصة السلاح الخاصة بكوهين، في خطوة جاءت استجابة لطلب محامي الدفاع، مقابل رفض طلب النيابة بالإبقاء على الشروط السابقة.
وبرر القاضي قراره بالإشارة إلى الظروف التي يعيشها المستوطنون، قائلا إن التعامل مع القضية يجب أن يتم "على إثر الواقع الصعب ولدرجة غير المحتمل" الذي يواجهونه، وليس في "ظروف مختبر وتحت هواء جهاز التبريد وضوء النيون"، بحسب ما ورد في قراره.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن تعيين سولكين في منصبه جاء بعد جهود استمرت سنوات من جانب جهات في اليمين الإسرائيلي لدفع ترقيته، وبدعم من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في لجنة تعيين القضاة أن سولكين كان معروفا بإصدار أحكام متشددة بحق البدو، كما اعتُبر في السابق قاضيا غير ناجع.
وفي حيثيات قراره، قال سولكين إن المستوطنين "يعيشون في ظل تهديد لا يتوقف"، وإن هذا الواقع، بحسب رأيه، يجعلهم "متشككين دائما" ويدفعهم إلى اتخاذ إجراءات دفاعية، معتبرا أن اعتداءاتهم يجب أن تُفهم في هذا السياق.
وبناء على هذا التوجه، رفض القاضي استئناف النيابة العامة، ووافق على طلب الدفاع بتخفيف القيود المفروضة على كوهين.
ويواجه كوهين، الذي يستولي على البؤرة الاستيطانية "حفات تسافانوت" في الضفة الغربية، اتهامات بالمشاركة في الاعتداء الذي نفذه مستوطنون في بلدة حوارة، حيث نسبت إليه النيابة إطلاق النار في منطقة سكنية بطريقة شكلت خطرا على حياة الفلسطينيين، إضافة إلى تهم تتعلق بالتهديد والتهور والإهمال وتشويش إجراءات التحقيق.
وبحسب لائحة الاتهام، أطلق كوهين النار في الهواء داخل حوارة خلال الهجوم، وبعد اعتداء مستوطنين على سكان البلدة، قام بجمع خراطيش الرصاص التي أطلقها وساعد مستوطنين آخرين على مغادرة المكان.
كما اتهمته النيابة بترك فلسطينيين مصابين في الشارع، واستدعاء مستوطنين آخرين للبحث عن قطيع ماشية، إضافة إلى دخوله البلدة برفقة مستوطن آخر ملثم يحمل بندقية، وإغلاق الطريق أمام مركبة فلسطينية وتوجيه السلاح نحو ركابها، قبل إطلاق النار في الهواء بهدف ترهيبهم.
وكان هجوم المستوطنين على حوارة قد أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين، إضافة إلى إحراق وتخريب ممتلكات وسرقة عشرات رؤوس الماشية، بحسب تقارير فلسطينية. كما وثقت مقاطع مصورة دخول مستوطنين ملثمين إلى البلدة وهم يلقون الحجارة ويعتدون على السكان وينقلون حملا تمت سرقتها.
وبدأ الهجوم في حينه عند الساعة الثامنة والنصف صباحا واستمر حتى ساعات الظهر، قبل أن يمتد إلى قرى فلسطينية مجاورة، فيما كانت قوات الجيش الإسرائيلي موجودة في المنطقة دون أن تمنع اعتداءات المستوطنين، وفق شهادات وتقارير فلسطينية.






