أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الأربعاء، توصل الولايات المتحدة والسعودية إلى اتفاقية تاريخية للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، تمتد لمدة 30 عامًا، في خطوة تمهد لتوسيع الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في قطاع الطاقة.
وبحسب تقارير أميركية، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاتفاق، الذي يُنتظر أن تحيله الإدارة الأميركية إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة، ضمن ما يُعرف بـ"اتفاقية المادة 123" المنصوص عليها في قانون الطاقة الذرية الأميركي.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار قانوني يسمح بتعاون الحكومتين والشركات الأميركية والسعودية في تطوير برنامج نووي مدني سعودي، باستثمارات تُقدّر بمليارات الدولارات، مع التركيز على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
قلق إسرائيلي من بند تخصيب اليورانيوم
في المقابل، أبدت إسرائيل قلقًا من بعض بنود الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بإمكانية بحث تنفيذ عمليات تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي السعودية.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر إسرائيلية قولها إن البند الأكثر إثارة للمخاوف ينص على أن الولايات المتحدة والسعودية ستبحثان، خلال العامين المقبلين، إمكانية تنفيذ تخصيب اليورانيوم داخل المملكة، وهو ما تعتبره تل أبيب تطورًا قد تكون له تداعيات استراتيجية على المنطقة.
وترى الأوساط الإسرائيلية أن أي سماح بتخصيب اليورانيوم، حتى في إطار برنامج نووي مدني، قد يفتح الباب أمام امتلاك قدرات نووية متقدمة مستقبلاً، وهو ما تتابعه إسرائيل بحذر.
ويُتوقع أن يثير الاتفاق نقاشًا داخل الكونغرس الأميركي، بالنظر إلى طبيعته طويلة الأمد وأبعاده السياسية والأمنية، إلى جانب تأثيره المحتمل على موازين القوى في الشرق الأوسط.







