غزة- مصدر الإخبارية
تتصاعد داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي دعوات قادة اليمين المتطرف لإعادة احتلال قطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه، بالتزامن مع تحركات ميدانية تقودها جماعات استيطانية بدعم سياسي من أطراف في الائتلاف الحاكم.
وفي أحدث التصريحات بهذا الشأن، دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، اليوم الإثنين، إلى إعادة بناء المستوطنات في قطاع غزة، معتبرة أن "المطالبة بإعادة بناء المستوطنات اليهودية مطلب صحيح"، وأنه "ينبغي أن يعيش اليهود هناك".
وزعمت ستروك أن قطاع غزة يشكل "جزءًا من أرض إسرائيل"، ليس فقط وفقًا للمعتقدات الدينية اليهودية، بل وفق القانون الدولي أيضًا، وهي تصريحات تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يعتبر غزة أرضًا فلسطينية محتلة ويحظر إقامة المستوطنات فيها.
وجاءت تصريحات الوزيرة الإسرائيلية عقب مشاركة عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست في مسيرة نظمها مستوطنون باتجاه حدود قطاع غزة، عبر منطقة أعلنها جيش الاحتلال "منطقة عسكرية مغلقة".
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، نظمت المسيرة جماعة "نحالا" الاستيطانية لإحياء الذكرى الـ21 لإخلاء مستوطنات "غوش قطيف" عام 2005 ضمن خطة الانسحاب أحادي الجانب التي نفذتها حكومة رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، والتي شملت كذلك أربع مستوطنات شمالي الضفة الغربية.
وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من وزراء وأعضاء في الكنيست، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب شخصيات من حزب "الليكود"، فيما لم يتمكن المشاركون من تجاوز السياج الحدودي باتجاه القطاع.
وفي السياق ذاته، واصل وزراء اليمين المتطرف إطلاق تصريحات تدعو إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في غزة، حيث نشر بن غفير مقطع فيديو عبر منصة "إكس" تحت وسم "غزة لنا"، متحدثًا عن السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، واعتبر ذلك خطوة تمهّد لإقامة مستوطنات وتشجيع الفلسطينيين على مغادرة غزة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مواقف سابقة لسموتريتش، قال فيها إن إسرائيل أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى إعادة احتلال قطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه.
وتشير هذه التحركات السياسية والميدانية إلى مساعٍ إسرائيلية لتوسيع السيطرة العسكرية داخل القطاع، في وقت ارتفعت فيه مساحة المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال، وفق تقارير فلسطينية، من نحو 53% ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار المعلنة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى قرابة 70% حاليًا.
وتترافق هذه التطورات مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين، إلى جانب تدهور الأوضاع الإنسانية وتقييد دخول المساعدات، وسط دمار واسع طال البنية التحتية في القطاع.







