بروكسل - مصدر الإخبارية
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء توجهات الحكومة الإسرائيلية لتوسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن الخطط الجديدة ستؤدي إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني في مناطق تعد بالغة الحساسية، بما يهدد فرص التوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، إن تخصيص الحكومة الإسرائيلية اعتمادات مالية ضخمة لدعم التوسع الاستيطاني يمثل خطوة مقلقة من شأنها تغيير الواقع على الأرض، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية عادلة ودائمة.
ويأتي الموقف الأوروبي عقب إعلان سلطات الاحتلال تخصيص ميزانية تقدر بنحو 2.8 مليار دولار لتنفيذ مشاريع استيطانية جديدة، تشمل بناء آلاف الوحدات السكنية وتطوير البنية التحتية للمستوطنات في الضفة الغربية، ضمن اتفاقية إطارية تهدف إلى إضافة نحو 12 ألف وحدة استيطانية جديدة.
وأكد الاتحاد الأوروبي رفضه قرار سلطات الاحتلال تحويل مستوطنة "جفعات زئيف"، المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال غرب القدس، إلى بلدية إسرائيلية رسمية، مشدداً على أنه لا يعترف بأي سيادة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
وأشار البيان إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكداً أن النشاط الاستيطاني يعد غير قانوني ويشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
وفي السياق ذاته، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من مخططات إسرائيلية جديدة تستهدف الاستيلاء على أكثر من ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، بهدف إقامة أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة، في إطار سياسة التوسع الاستيطاني المتواصلة.
وأوضحت الهيئة أن سلطات الاحتلال ناقشت خلال الفترة الأخيرة عدداً من المخططات الاستيطانية التي دخلت مراحل متقدمة من إجراءات المصادقة والإيداع، ما يمهد لتنفيذها على أرض الواقع، ويعزز السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
وتواصل إسرائيل توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة رغم الرفض الدولي الواسع، فيما تؤكد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن الاستيطان يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويقوض فرص استئناف العملية السياسية وتحقيق حل الدولتين.







