متابعات - مصدر الإخبارية
عقد مركز فلسطين الدولي، الجمعة، لقاءً إعلامياً تشاورياً في مخيم برج البراجنة بالعاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة عدد من الصحفيين الفلسطينيين واللبنانيين، لبحث تداعيات المادة (63) من مشروع قانون الإعلام اللبناني الجديد، والتي تشترط أن يكون المدير المسؤول عن الموقع الإعلامي الإلكتروني "إعلامياً لبنانياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية"، وهو ما يراه المشاركون استبعاداً للصحفيين الفلسطينيين من إدارة المواقع الإعلامية الإلكترونية في لبنان.
وشهد اللقاء نقاشاً موسعاً حول الأبعاد القانونية والإعلامية للمادة المقترحة، حيث توافق المشاركون على إطلاق تحرك مشترك مع الجهات الرسمية والحقوقية اللبنانية والفلسطينية، بهدف المطالبة بتعديل النص بما يضمن حق الصحفيين الفلسطينيين في إدارة المؤسسات الإعلامية الإلكترونية وممارسة عملهم المهني دون قيود.
وقال المدير التنفيذي لمركز فلسطين الدولي، هشام عيساوي، إن المركز بادر إلى عقد اللقاء بعد إدراكه خطورة المشروع على الإعلاميين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية العاملة في لبنان، موضحاً أن إقرار المادة بصيغتها الحالية قد يحرم الفلسطينيين من إدارة المواقع الإلكترونية التي يشرفون عليها.
وأضاف عيساوي أن المجتمعين بحثوا آليات التحرك لتعديل المادة، من خلال التواصل مع وزارة الإعلام اللبنانية ووسائل الإعلام المحلية، إلى جانب إشراك منظمات حقوقية فلسطينية ولبنانية لدراسة الجوانب القانونية والحقوقية للمشروع.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن سلسلة لقاءات مع وزير الإعلام اللبناني ومسؤولين معنيين، لبحث خلفيات المادة والسعي إلى تعديلها، على أن تبدأ هذه التحركات اعتباراً من اليوم التالي للاجتماع، مع الإعلان عن نتائجها تباعاً.
من جانبه، أوضح الصحفي اللبناني قاسم قصير أن اللقاء جاء لمناقشة مشروع قانون الإعلام المعروض على مجلس النواب اللبناني، والذي تأجلت مناقشته، مشيراً إلى أن النص الذي يمنع غير اللبنانيين من امتلاك أو إدارة المواقع الإلكترونية ينعكس سلباً على الإعلاميين الفلسطينيين، رغم مساهمتهم في تطوير المشهد الإعلامي اللبناني على مدى سنوات.
وأضاف أن المشاركين اتفقوا على تشكيل لجنة متابعة للتواصل مع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، والمجلس الوطني للإعلام، وسائر الجهات المختصة، بهدف التوصل إلى صيغة قانونية تضمن استمرار عمل الصحفيين الفلسطينيين في لبنان دون عوائق تشريعية.
بدوره، اعتبر الصحفي الفلسطيني أحمد صباهي أن قصر إدارة المواقع الإلكترونية على اللبنانيين يثير مخاوف حقيقية، خاصة في ظل وجود عدد من المؤسسات الإعلامية الفلسطينية التي يديرها صحفيون فلسطينيون داخل لبنان، مؤكداً أن الفلسطيني المتخصص في الشأن الفلسطيني هو الأقدر على إدارة هذا النوع من المنصات الإعلامية.
ودعا صباهي وزارة الإعلام اللبنانية والنقابات الصحفية إلى التدخل لتعديل المادة المقترحة، مطالباً الجهات الرسمية بإعادة النظر في النص القانوني، بما يراعي حقوق الصحفيين الفلسطينيين ويحافظ على استمرار عمل المؤسسات الإعلامية الفلسطينية في لبنان.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين







