صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، بشن موجة جديدة من الغارات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت دفاعية قرب مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه طهران استعدادها لخوض ما وصفته بـ"الحرب الوجودية" دفاعًا عن أمنها القومي ووحدة أراضيها، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام المفاوضات إذا ضمنت مصالحها الاستراتيجية.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الإدارة الأميركية ستواصل استخدام القوة العسكرية ضمن مجموعة من الأدوات المتاحة للتعامل مع الملف الإيراني، مشددًا في الوقت ذاته على أن واشنطن لا تسعى إلى الانخراط في حرب مفتوحة أو طويلة الأمد مع طهران.
وقال فانس إن الولايات المتحدة لن تلجأ إلى استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل غير محدود، في محاولة لرسم حدود واضحة للتصعيد العسكري القائم.
طهران: مستعدون للدفاع عن وجودنا
في المقابل، وصف رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف المواجهة الحالية بأنها "حرب وجودية"، معتبرًا أن الهدف الأميركي لا يقتصر على تغيير النظام، بل يمتد إلى تفكيك الدولة الإيرانية.وأكد قاليباف أن إيران لا ترغب في الحرب، لكنها مستعدة للقتال دفاعًا عن أمنها القومي، مشددًا على أن بلاده لا تملك خيارًا سوى الاعتماد على قدراتها الذاتية.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن طهران ما زالت ترى في الدبلوماسية والتفاوض وسيلة لتحقيق مصالحها الوطنية، مؤكدًا أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يراعي الأمن القومي الإيراني ويحقق مكاسب ملموسة.
وأضاف أن إيران لن تلتزم بأي مذكرة تفاهم إذا لم تحقق لها فوائد واضحة، رابطًا استمرار الالتزام بالاتفاقات بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز.
غارات أميركية قرب مضيق هرمز
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ جولة جديدة من الضربات استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية على السواحل القريبة من مضيق هرمز.وقالت إن العمليات، التي استمرت نحو 90 دقيقة، استخدمت خلالها مقاتلات وطائرات مسيّرة وقطع بحرية أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه على أنظمة الدفاع الساحلي، ومستودعات ومنصات إطلاق صواريخ كروز، والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية الإيرانية.
وأوضحت أن الضربات شملت أيضًا مواقع في جزيرة طنب الكبرى، مؤكدة أن الهدف منها تقليص قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وأضافت "سنتكوم" أن هذه العمليات تزامنت مع استئناف الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، في إطار الضغوط العسكرية والاقتصادية المتصاعدة التي تمارسها واشنطن على طهران.







