تل أبيب- مصدر الإخبارية
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء 14 تموز/ يوليو 2026، عن تحذيرات متصاعدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تزايد الدور التركي في إعادة بناء الجيش السوري الجديد، مؤكدة أن ترسيخ الوجود العسكري لأنقرة في سوريا بات "مسألة وقت".
ونقلت الهيئة عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع قوله إن "دخول تركيا إلى عمق الساحة السورية بات مسألة وقت"، كاشفاً أن أنقرة تشارك بالفعل في بناء وتأهيل الجيش السوري الجديد، وتساعد في إنشاء وتطوير البنية التحتية العسكرية، بما يعزز مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
وأضاف المصدر الأمني: "الوجود التركي في سوريا حدث معقد للغاية بالنسبة لنا؛ فلديها مصالح عديدة هناك، وعندما يتعلق الأمر بدولة تمتلك أسلحة استراتيجية وتتمركز على حدودنا، فإن هذا التطور يستدعي المراقبة اللصيقة والاستعداد التام".
وأشارت هيئة البث إلى أن المؤسسة الأمنية تتابع عن كثب التحولات الميدانية في سوريا، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي نشر قواته وتعزيزاتها في المنطقة العازلة وعلى جبل الشيخ، تحسباً لأي تطورات محتملة على الجانب الآخر من الحدود الشمالية.
ووفقاً لمصادر أمنية، فإن القلق الرئيسي في إسرائيل لا يكمن فقط في الأحداث اليومية الجارية، بل في المسار الذي تسلكه الدولة السورية الجديدة، والتي دأبت على مدار العام ونصف العام الماضيين على بناء مؤسساتها الحكومية وقوتها العسكرية تدريجياً.
ونقلت الهيئة عن أحد المصادر قوله: "لا يزال الرئيس السوري أحمد الشرع يركز على بناء الجيش أولاً ثم الدولة. والسؤال الأهم والأكثر حساسية بالنسبة لنا هو: أي نوع من الدول سيقام هنا على حدود إسرائيل الشمالية؟".
وأوضحت هيئة البث أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تخشى من احتمال تحول سوريا في المستقبل إلى "دولة إسلامية ذات جيش نظامي كبير وقدرات عسكرية هائلة"، ما قد يشكل تهديداً استراتيجياً مباشراً.
وختمت الهيئة بالإشارة إلى أن المؤسسة الأمنية تصنف سوريا حالياً كـ "دولة عدو"، وتحذر من أنه إلى جانب التهديدات المباشرة المتمثلة في تموضع عناصر معادية واستمرار أنشطة حزب الله، فإنه من الضروري النظر إلى الصورة الأوسع لطبيعة القوة العسكرية والسياسية التي ستتشكل شمال إسرائيل خلال السنوات القليلة المقبلة والجهات الإقليمية المؤثرة فيها.







