تل أبيب- مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مساء اليوم الثلاثاء 14 تموز/ يوليو 2026، عن أزمة دبلوماسية وعسكرية متصاعدة بين واشنطن وتل أبيب، إثر إبلاغ مسؤولين في القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع بأن قراراً اتخذته وزيرة المواصلات ميري ريغيف "يضر بشكل مباشر بالاحتياجات العملياتية للقوات الأمريكية".
وأفادت الصحيفة بأن مسؤولين كباراً في "سنتكوم" تواصلوا خلال الساعات الأخيرة مع قيادة الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، للتعبير عن استيائهم الشديد من قرار وزارة المواصلات الإسرائيلية عدم السماح بهبوط المزيد من طائرات التزويد بالوقود الأمريكية في مطار بن غوريون في هذه المرحلة، مؤكدين أن هذه الطائرات تمثل عنصراً أساسياً في منظومة الردع والدفاع الإقليمية في ظل التصعيد الجاري مع إيران.
وتعقيباً على ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: "المطلب الأمريكي مبرر تماماً، فطائرات التزويد بالوقود تُعد أصلاً استراتيجياً للولايات المتحدة في المنطقة، وتشكل جزءاً لا يتجزأ من الاستعدادات المشتركة لمواجهة إيران، ومن الضروري عملياتياً أن تعمل وفق الشروط التي يحددها الأمريكيون".
واندلعت الأزمة الميدانية بعد تجميد خطة لإخلاء طائرات التزويد بالوقود الأمريكية من المطار، والتي كانت تهدف لتوفير مساحات للطائرات المدنية في ذروة موسم السفر الصيفي. ورغم الاتفاق السابق بين الجانبين على إبقاء 20 طائرة فقط من أصل 100، إلا أن هبوط أربع طائرات إضافية الليلة الماضية دون تنسيق مسبق رفع عدد الطائرات الأمريكية المتوقفة في المطار إلى 33 طائرة، وهي تشغل مواقف مخصصة للطيران المدني.
وبناءً على تقييم للوضع جرى اليوم، أصدرت وزيرة المواصلات ميري ريغيف تعليمات مشددة برفض هبوط أي طائرات أمريكية إضافية للتزويد بالوقود. وبررت الوزارة قرارها بالسعي لتقليل الأضرار التي لحقت بحركة الطيران المدني ومنع إلغاء عشرات الآلاف من تذاكر الطيران والحجوزات المقررة لشهر آب/ أغسطس المقبل.
وفي المقابل، انتقد مصدر إسرائيلي مطلع موقف الوزيرة قائلاً لـ"يديعوت": "كان طلب إخلاء الطائرات مشروعاً طالما لم تكن الولايات المتحدة منخرطة في قتال مباشر مع إيران، أما الآن، وفي ظل التصعيد العسكري في منطقة الخليج، فمن الضروري الاستجابة الفورية للطلب الأمريكي".
من جهتها، دافعت ريغيف عن موقفها خلال جلسة تقييم أمني، مؤكدة أن مطار بن غوريون هو "مطار مدني"، وأنه بإمكان طائرات التزويد بالوقود الأمريكية الهبوط في القواعد الجوية العسكرية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وفقاً لما تم التوافق عليه في تفاهمات سابقة.






