بروكسل - مصدر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الإثنين، أن اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين في العاصمة البلجيكية بروكسل شكّل فرصة لبحث التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، إلى جانب استعراض جهود الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الوطني، وذلك بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوروبي إطلاق مبادرة جديدة لدعم التعافي المبكر في قطاع غزة.
وقال مصطفى، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، إن الحكومة قدمت إحاطة شاملة للدول المانحة حول تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والانتهاكات المستمرة في الضفة الغربية، إضافة إلى التقدم الذي أحرزته في تنفيذ برنامج الإصلاح.
وأوضح أن أجندة الإصلاح الوطنية تعكس التزام الحكومة بتعزيز الحوكمة وتطوير مؤسسات الدولة، مشيراً إلى تحقيق تقدم في أكثر من أربعة محاور رئيسية وإنجاز 53 إجراءً إصلاحياً، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها فلسطين.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة شددت خلال الاجتماع على خطورة الأزمة المالية والاقتصادية الناجمة عن استمرار إسرائيل في احتجاز الإيرادات الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من تراجع في قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكد مصطفى أن المشاركين في الاجتماع أجمعوا على ضرورة إطلاق برنامج شامل للتعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، معتبراً أن تحسين الأوضاع الأمنية، وانسحاب قوات الاحتلال، وفتح جميع المعابر، تمثل متطلبات أساسية لإنجاح جهود إعادة الإعمار.
ورحب رئيس الوزراء بإعلان المفوضية الأوروبية إطلاق مبادرة "فريق غزة" لدعم التعافي المبكر في القطاع، معتبراً أنها تمثل خطوة أولى مهمة، لكنها تحتاج إلى دعم إضافي من المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن المبادرة ستسهم في إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية وتعزيز جهود بناء المؤسسات الفلسطينية الموحدة تحت قيادة شرعية.
من جانبها، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الإصلاح التي تنفذها الحكومة الفلسطينية، مشيدةً بالتقدم المحرز في مجالات الشفافية والإدارة المالية.
وأعلنت شويتسا إطلاق مبادرة "فريق غزة"، التي تضم الاتحاد الأوروبي وعدداً من الشركاء الدوليين، بهدف دعم التعافي المبكر في قطاع غزة، مشيرة إلى حشد حزمة تمويلية تقدر بنحو 900 مليون يورو، من بينها نحو 257 مليون يورو مقدمة من المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي.
وأضافت أن المبادرة ستركز على استعادة الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية وتعزيز الحوكمة في القطاع، موضحة أن الدول المشاركة في المبادرة تشمل إسبانيا، والدنمارك، والمملكة المتحدة، وألمانيا، والنرويج، وفنلندا، وإيطاليا، وهولندا، وفرنسا، واليابان، وسويسرا، والسويد، وبلجيكا، مع توقع انضمام شركاء آخرين خلال الفترة المقبلة.
وشددت شويتسا على أن نجاح جهود التعافي يتطلب تهيئة الظروف اللازمة لوصول المساعدات إلى سكان قطاع غزة، بما يشمل التطبيق الكامل لوقف إطلاق النار واحترام جميع الالتزامات ذات الصلة.







