شبكة مصدر الاخبارية

الغارديان: ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل معتقلات الاحتلال يذكّر بجرائم أبو غريب

13 يوليو 2026 12:00 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

لندن- مصدر الإخبارية

أكدت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن ما وثقته من انتهاكات وتعذيب ووفيات داخل السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين يعيد إلى الأذهان فضيحة سجن أبو غريب في العراق، بما ارتبط بها من مظاهر عنف وإذلال للمعتقلين.

وأشارت الصحيفة إلى صورة نشرها جندي إسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر، تظهر فلسطينياً من قطاع غزة ملقى على وجهه، شبه عارٍ ومقيداً إلى لوح خشبي وقضيب حديدي. وأرفق الجندي الصورة بتعليق باللغة العبرية جاء فيه: “صباح الخير”.

ووفقاً للتقرير، فإن الصورة تستحضر ملامح من فضيحة أبو غريب، مثل توثيق الانتهاكات بالصور، والإذلال المرتبط بتجريد الأسرى من ملابسهم، وما وصفته الصحيفة بحالة الشماتة أو التفاخر بالعنف.

وأضافت الغارديان أن هذه الحوادث، بحسب التقرير، ليست معزولة ولا ترتبط بالحرب الحالية فقط، وإن كانت وتيرتها قد تصاعدت خلالها. وأوضحت أن الاعتقال الإداري والانتهاكات بحق الأسرى يشكلان، وفقاً للصحيفة، جزءاً من منظومة ممتدة منذ عقود، تؤثر على حقوق الفلسطينيين الأساسية.

وتناول التقرير ملف احتجاز جثامين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن إسرائيل تحتفظ منذ سنوات بجثامين عدد من الفلسطينيين وترفض تسليمها إلى عائلاتهم للدفن، حيث يدفن بعضها في مقابر مرقمة داخل مناطق عسكرية مغلقة، بينما يُحتفظ ببعضها الآخر في ثلاجات خاصة.

وذكر التقرير أن من بين هؤلاء نحو 100 فلسطيني استشهدوا أثناء احتجازهم لدى السلطات الإسرائيلية، من دون الإعلان عن ظروف أو أسباب وفاتهم.

وتطرق التقرير أيضاً إلى ملف المفقودين من قطاع غزة، وهم أشخاص أفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية احتجزتهم، لكن لم تُسجل أسماؤهم أو بياناتهم رسمياً. و

اعتبرت منظمة “هاموكيد” الحقوقية الإسرائيلية هذه الحالات حالات اختفاء قسري، مشيرة إلى أنها تتابع مصير نحو 2000 شخص يُعتقد أنهم ما زالوا مجهولي المكان.

وقالت الغارديان إن هذه الوقائع تعكس، بحسب التقرير، واقعاً أوسع يعيشه الفلسطينيون تحت ما وصفته بأنه نظام قمعي، أدى إلى أشكال متداخلة من الصدمات النفسية ورسخ لدى كثيرين شعوراً بأن حياتهم وحتى جثامينهم بعد الوفاة تخضع لسلطة الدولة الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن عدداً من المعتقلين يشمل شخصيات تؤدي أدواراً قيادية أو تمثل ركائز في المجتمع الفلسطيني، مثل الصحفيين والأطباء وأعضاء مؤسسات المجتمع المدني، معتبرة أن استهداف هذه الفئات يحمل، وفقاً للتقرير، رسالة تتجاوز الأفراد إلى المجتمع الفلسطيني بأسره.

وأشارت الغارديان إلى أن كثيراً من هذه الوقائع يتم توثيقها بصورة علنية عبر صور ومقاطع مصورة تظهر اعتداءات مزعومة على أسرى فلسطينيين، بعضها نشره جنود إسرائيليون على حساباتهم الشخصية، بينما وثقت منظمات حقوقية جزءاً من هذه الانتهاكات.

ويأتي التقرير في إطار متابعة الصحيفة لملف أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وهو ملف يثير انتقادات متواصلة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية والإسرائيلية.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك